الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " النار ذات الوقود "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( النار ذات الوقود ( 5 ) إذ هم عليها قعود ( 6 ) وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ( 7 ) وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ( 8 ) الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيء شهيد ( 9 ) )

( النار ذات الوقود ) بدل من الأخدود ، قال الربيع بن أنس : نجى الله المؤمنين الذين ألقوا في النار بقبض أرواحهم قبل أن تمسهم النار ، وخرجت النار إلى من على شفير الأخدود من الكفار فأحرقتهم . ( إذ هم عليها قعود ) أي : عند النار جلوس [ لتعذيب ] المؤمنين . قال مجاهد : كانوا قعودا على الكراسي [ عند الأخدود ] . ( وهم ) يعني الملك وأصحابه الذين خدوا [ الأخدود ] ( على ما يفعلون بالمؤمنين ) من عرضهم على النار وإرادتهم أن يرجعوا إلى دينهم ( شهود ) حضور ، وقال مقاتل : يعني يشهدون أن المؤمنين في ضلال حين تركوا عبادة الصنم . ( وما نقموا منهم ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : ما كرهوا منهم ( إلا أن يؤمنوا بالله ) قال مقاتل ما عابوا منهم . وقيل : ما علموا فيهم عيبا . قال الزجاج : ما أنكروا عليهم ذنبا إلا إيمانهم بالله ( العزيز الحميد ) ( الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيء ) من أفعالهم ( شهيد )

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث