الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في كراهية العزل

1138 حدثنا ابن أبي عمر وقتيبة قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن قزعة عن أبي سعيد قال ذكر العزل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لم يفعل ذلك أحدكم قال أبو عيسى زاد ابن أبي عمر في حديثه ولم يقل لا يفعل ذاك أحدكم قالا في حديثهما فإنها ليست نفس مخلوقة إلا الله خالقها قال وفي الباب عن جابر قال أبو عيسى حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد وقد كره العزل قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم

التالي السابق


قوله ( عن قزعة ) بفتح القاف والزاي ابن يحيى البصري ، ثقة من الثالثة . قوله : ( لم يفعل ذلك أحدكم ، وزاد ابن أبي عمر في حديثه ولم يقل لا يفعل ذلك أحدكم ) أشار إلى أنه لم يصرح لهم بالنهي ، وإنما أشار إلى أن الأولى ترك ذلك ؛ لأن العزل إنما كان خشية حصول الولد ، فلا فائدة في ذلك ؛ لأن الله إن كان قد خلق الولد لم يمنع العزل ذلك ، فقد يسبق الماء ولم يشعر العازل فيحصل العلوق ويلحقه الولد ، ولا راد لما قضى الله ، والفرار من حصول الولد يكون لأسباب ؛ منها خشية علوق الزوجة الأمة . لئلا يصير الولد رقيقا ، أو خشية دخول الضرر على الولد المرضع إذا [ ص: 245 ] كانت الموطوءة ترضعه ، أو فرارا من كثرة العيال إذا كان الرجل مقلا ، فيرغب في قلة الولد لئلا يتضرر بتحصيل الكسب ، وكل ذلك لا يغني شيئا ، وقد أخرج أحمد ، والبزار ، وصححه ابن حبان من حديث أنس : أن رجلا سأل عن العزل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة لأخرج الله منها ولدا وله شاهدان في الكبير للطبراني عن ابن عباس ، وفي الأوسط له عن ابن مسعود ، كذا في الفتح .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث