الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 115 ] كتاب الجهاد

قوله ( ولا يجب إلا على ذكر حر مكلف مستطيع وهو الصحيح الواجد لزاده وما يحمله ، إذا كان بعيدا ) فلا يجب على أنثى بلا نزاع ولا خنثى . صرح به المصنف ، والشارح ، وصاحب الرعايتين ، والحاويين ، وغيرهم . ولا عبد . ولو أذن له سيده . ولا صبي ، ولا مجنون . ولا يجب على كافر . صرح به الأصحاب . [ وصرح به المصنف في هذا الكتاب في أواخر قسمة الغنائم ] .

قوله ( مستطيع . وهو الصحيح ) هذا شرط في الوجوب . على الصحيح من المذهب . وعليه جماهير الأصحاب . وعنه يلزم العاجز ببدنة في ماله ، اختاره الآجري ، والشيخ تقي الدين . وجزم به القاضي في أحكام القرآن في سورة براءة . فعلى المذهب : لا يلزم ضعيفا ، ولا مريضا مرضا شديدا . أما المرض اليسير الذي لا يمنع الجهاد كوجع الضرس ، والصداع الخفيف فلا يمنع الوجوب . ولا يلزم الأعمى . ويلزم الأعور . بلا نزاع . وكذا الأعشى . وهو الذي يبصر بالنهار . ولا يلزم أشل ، ولا أقطع اليد أو الرجل ، ولا من أكثر أصابعه ذاهبة ، أو إبهامه ، أو ما يذهب بذهابه نفع اليد أو الرجل . ولا يلزم الأعرج . وقال المصنف والشارح : والعرج اليسير الذي يتمكن معه من الركوب والمشي ، وإنما يتعذر عليه شدة العدو : لا يمنع . قال في البلغة : يلزم أعرج يسيرا . وقال في المذهب بعد تقديمه عدم اللزوم وقد قيل في الأعرج : إن كان قدر على المشي وجب عليه .

قوله ( وهو الواجد لزاده ) كذا قال الجمهور . وقدمه في الفروع . وقال في المحرر ومن تابعه وهو [ ص: 116 ] الصحيح الواجد بملك أو بذل من الإمام . منهم صاحب الرعايتين ، والحاويين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث