الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله: فلما قضى موسى الأجل . آية 29

[16864 ] حدثنا محمد بن داود السمناني، ثنا أبو همام الوليد بن شجاع، ثنا عوبد بن عبد الملك بن حبيب عن أبيه عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر - رضي الله عنه قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا أبا ذر، إن سئلت أي الأجلين قضى موسى؟ فقل: خيرهما وأوفاهما.

[ 16865] حدثنا أبي ، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، حدثني إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب، وكان من أسناني أو أصغر مني - ، عن الحكم بن أبان عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل جبريل: أي الأجلين قضي موسى؟ أتمهما وأكملهما.

[ 16866 ] قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أنبأ عمرو بن الحارث عن يحيى بن ميمون الحضرمي عن يوسف بن سرج، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل أي الأجلين قضى موسى؟ فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جبريل - عليه السلام - فقال: لا علم لي ،فسأل جبريل ملكا فوقه، فقال: لا علم لي، فسأل ذلك الملك ربه عما سأله عنه جبريل، عما سأله عنه محمد - صلى الله عليه سلم - فقال الرب - عز وجل - : أبرهما وأبقاهما أو أزكاهما.

[16867 ] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، وحدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن علي بن رباح اللخمي، قال: سمعت عتبة بن الندر السلمي، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن موسى آجر نفسه بعفة فرجه وطعمة بطنه ، فلما وفى الأجل قيل: يا رسول الله، أي الأجلين؟ قال: أبرهما وأوفاهما، فلما أراد فراق شعيب أمر امرأته أن تسأل أباها أن يعطيها من غنمه ما يعيشون به، فأعطاها ما ولدت من غنمه من قالب [ ص: 2971 ] لون من ولد ذلك العام وكانت غنمه سوداء حسناء، فانطلق موسى إلى عصاه فتسلمها من طرفها ثم وضعها في أدنى الحوض، ثم أوردها فسقاها ووقف موسى بإزاء الحوض فلم يصدر منها شاة إلا ضرب جنبها شاة شاة قال: فأنمت وأثلثت ووضعت كلها قوالب ألوان إلا شاة أو شاتين، ليس فيها فشوش قال يحيى: ولا ضنوب، وقال صفوان: ولا ضنوب ،قال أبو زرعة، الصواب :طنوب ،ولا عزوز ولا ثعول، ولا كمشة، تفوت الكف، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ولو اقتحمتم الشام وجدتم تلك الغنم وهي السامرية.

[ 16868 ] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، قال: فسمعت الوليد، قال: فسألت ابن لهيعة: ما الفشوش؟ قال: التي تفش بلبانها، وسعة الشخب، قلت: فما الطنوب؟ قال: الطويلة الضرع، تجره، قلت: فما العزوز؟ قال: ضيقة الشخب .قلت: فما الثعول؟ قال: التي ليس لها ضرع إلا كهيئة حلمتين، قلت: فما الكمشة؟ قال: التي تفوت الكف كمشة الضرع صغير لا يدركه الكف .

[ 16869 ] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله: فلما قضى موسى الأجل عشر سنين، ثم مكث بعد ذلك عشرا أخرى .

قوله تعالى: وسار بأهله

[ 16870 ] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي، قال: قال عبد الله بن عباس: فلما قضى موسى الأجل سار بأهله، فضل الطريق وكان في الشتاء.

قوله: آنس

[ 16871 ] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة، قوله: فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا أي أحس من جانب الطور نارا.

[ ص: 2972 ] قوله: من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا

قد تقدم تفسيره .

[16872 ] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس، ثنا يزيد، ثنا سعيد عن قتادة، قوله: إني آنست نارا أي أحسست نارا - سار نبي الله - صلى الله عليه وسلم - حين سار وهو شات.

قوله لعلي آتيكم منها بخبر

[ 16873 ] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي، قال قال عبد الله بن عباس، لعلي آتيكم منها بخبر فإن لم أجد خبرا آتيكم بشهاب قبس.

[ 16874] حدثنا أبي ، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان عن أبي سعد عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كانوا شاتين، وكانوا قد ضلوا الطريق فلما رأى النار، قال: لعلي آتيكم منها بخبر لعلي أجد من يدلني على الطريق .

قوله تعالى: أو جذوة من النار

[ 16875 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: جذوة من النار يقول: بشهاب.

[ 16876 ] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، جذوة من النار أصل الشجرة في طرفها النار، وذلك قوله: أو جذوة من النار

قوله تعالى: من شاطئ الواد الأيمن

[ 16877 ] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله: من شاطئ الواد الأيمن عند الطور عن يمين موسى.

[ 16878 ] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي، فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة

[16879] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل، عن السدي عن أبي صالح، نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة قال: كان النداء من الشجرة والنداء من السماء، وذلك في التقديم والتأخير.

[ ص: 2973 ] [ 16880 ] حدثنا أبي ، ثنا محمد بن أبي نعيم الواسطي، ثنا أبان بن يزيد العطار، ثنا أبو عمران الجوني عن نوف البكالي: أن موسى لما نودي من شاطئ الواد الأيمن قال: ومن أنت الذي تنادي قال: أنا ربك الأعلى .

قوله تعالى: من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين

[ 16881] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي، فلما سمع موسى النداء فزع فقال: سبحان الله رب العالمين نودي يا موسى إني أنا الله رب العالمين

[ 16882] حدثنا علي بن الحسين، ثنا هارون الجمال، والقاسم بن عيسى، قالا: ثنا علي بن عاصم، عن الفضل بن عيسى الرقاشي عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الله تبارك وتعالى إنما كلم موسى عليه السلام يوم الطور، كلمه بكلام غير كلامه الأول: ففزع موسى لذلك فقال: يا رب، أهذ كلامك الذي كلمتني به قال: لا يا موسى، إنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان ولي قوة الألسنة كلها وأنا أقوى من ذلك، فلما رجع إلى بني إسرائيل قالوا له: يا موسى، صف لنا كلام الرحمن قال: سبحان الله لا أستطيعه .قالوا: فشبه .قال: ألم تروا إلى أصوات الصواعق التي تقبل في أحلى حلاوة سمعتموها: فإنه قريب منه، وليس منه وليس به. زاد هارون :قال: لما كلم الله موسى كلمه بكلام لين، فلما كلمه يوم الطور كلمه بكلام غير الكلام، والباقي نحوه .

[ 16883] حدثنا أبي ، ثنا محمد بن بكار بن الرمان الرغامي، ثنا أبو معشر، عن ابن الحويرث، قال: إنما كلم الله موسى بكلام يطيق موسى من كلامه، ولو تكلم بكلامه كله لم يطقه فمكث موسى أربعين ليلة، لا يراه أحد إلا مات من نور رب العالمين.

[ 16884 ] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي، فيما كتب إلي، ثنا أصبغ بن الفرج، ثنا عبد الرحمن بن زيد، في قول الله: أو جذوة من النار قال: الجذوة: عود من الحطب الذي فيه نار ذاك الجذوة .

قوله تعالى: لعلكم تصطلون

[ 16885 ] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي، لعلكم تصطلون قال: من البرد.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث