الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 75 ] وإذا قيل صحيح فهذا معناه ، لا أنه مقطوع به ، وإذا قيل غير صحيح فمعناه لم يصح إسناده

التالي السابق


( وإذا قيل ) هذا حديث ( صحيح فهذا معناه ) أي : ما اتصل سنده مع الأوصاف المذكورة ، فقبلناه عملا بظاهر الإسناد ( لا أنه مقطوع به ) في نفس الأمر ، لجواز الخطأ والنسيان على الثقة خلافا لمن قال : إن خبر الواحد يوجب القطع ، حكاه ابن الصباغ عن قوم من أهل الحديث ، وعزاه الباجي لأحمد وابن خويز منداد لمالك ، وإن نازعه فيه المازري ، بعدم وجود نص له فيه ، وحكاه ابن عبد البر عن حسين الكرابيسي وابن حزم عن داود .

وحكى السهيلي عن بعض الشافعية ذلك بشرط أن يكون في إسناده إمام مثل مالك وأحمد وسفيان ، وإلا فلا يوجبه .

[ ص: 76 ] وحكى الشيخ أبو إسحاق في التبصرة عن بعض المحدثين ذلك في حديث مالك عن نافع عن ابن عمر وشبهه ، أما ما أخرجه الشيخان أو أحدهما فسيأتي الكلام فيه .

( وإذا قيل ) هذا حديث ( غير صحيح ) لو قال : ضعيف لكان أخصر ، وأسلم من دخول الحسن ( فمعناه لم يصح إسناده ) على الشرط المذكور ، لا أنه كذب في نفس الأمر ؛ لجواز صدق الكاذب وإصابة من هو كثير الخطأ .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث