الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ولمستأجر استيفاء نفع معقود عليه

( فصل ولمستأجر استيفاء نفع ) معقود عليه ( بمثله ) ضررا كبدونه ( ولو اشترطا ) أي : المستأجران أن يستوفي مستأجر النفع ( بنفسه ) ; لبطلان الشرط لمنافاته مقتضى العقد وهو ملك النفع والتسليط عليه بنفسه أو نائبه ( فتعتبر مماثلة راكب ) لمستأجر ( في طول وقصر وغيره ) كثقل وخفة فلا يركبها أطول ولا أثقل منه ; لأنه لا يملك أكثر مما عقد عليه وله استيفاؤها بدونه ; لأنه استيفاء لبعض ما يملكه و ( لا ) تعتبر مماثلته أي : الراكب ( في معرفة ركوب ) ; لأن التفاوت فيه يسير فعفي عنه ولهذا لا يشترط ذكره في الإجارة ( ومثله ) أي : شرط استيفاء المنفعة بنفسه ( شرط زرع بر فقط ) فالشرط باطل لما تقدم ، والعقد صحيح وله زرع بر [ ص: 260 ] ومثله وأخف منه ضررا لا أكثر ولمستأجر عين إعارتها لمن يقوم مقامه ( ولا يضمنها مستعير بتلف عنده ) بلا تفريط لقيامه مقام المستأجر في استيفاء المنفعة . فحكمه حكمه في عدم الضمان .

( وجاز ) استيفاء مستأجر ونائبه ( بمثل ضرره ) أي : ما استؤجر له من زرع وغرس أو بناء ونحوه ( لا أكثر ) ضررا منه ; لأنه لا يستحقه ( أو مخالف ) كمن استأجر لبناء فلا يغرس وعكسه وكذا من استأجر فرسا ليركبها بسرج لم يجز عريا وعكسه ; لأن ظهرها يحمى بذلك فربما عقرها ( ف ) من اكترى أرضا ( لزرع بر ) أو نوع منه فله زرع بر . و ( له زرع شعير ونحوه ) كباقلاء ; لأنه دونه ضررا ، والمعقود عليه منفعة الأرض دون البر .

ولهذا يستقر عليه العوض بمضي المدة إذا تسلم الأرض ، وإن لم يزرعها ، وإنما ذكر البر لتتقدر به المنفعة . و ( لا ) يجوز له زرع ( دخن ونحوه ) كذرة وقطن ; لأنه أكثر ضررا من البر ( ولا غرس أو بناء ) ; لأن ضررهما أكثر من الزرع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث