الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 442 ] [ ص: 443 ] [ ص: 444 ] [ ص: 445 ] سورة الليل

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

( والليل إذا يغشى ( 1 ) والنهار إذا تجلى ( 2 ) وما خلق الذكر والأنثى ( 3 ) إن سعيكم لشتى ( 4 ) فأما من أعطى واتقى ( 5 ) وصدق بالحسنى ( 6 ) )

( والليل إذا يغشى ) أي يغشى النهار بظلمة فيذهب بضوئه . ( والنهار إذا تجلى ) بان وظهر من بين الظلمة . ( وما خلق الذكر والأنثى ) يعني : ومن خلق ، قيل هي " ما " المصدرية أي : وخلق الذكر والأنثى ، قال مقاتل والكلبي : يعني آدم وحواء . وفي قراءة ابن مسعود ، وأبي الدرداء : والذكر والأنثى . جواب القسم قوله : ( إن سعيكم لشتى ) إن أعمالكم لمختلفة ، فساع في فكاك نفسه ، وساع في عطبها .

روى أبو مالك الأشعري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " كل ، الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها " . ( فأما من أعطى ) ماله في سبيل الله ، ( واتقى ) ربه . ( وصدق بالحسنى ) قال أبو عبد الرحمن السلمي والضحاك : وصدق بلا إله إلا‌ الله ، وهي رواية عطية عن ابن عباس .

وقال مجاهد : بالجنة دليله : قوله تعالى " للذين أحسنوا الحسنى " يعني الجنة . [ ص: 446 ]

وقيل : وصدق بالحسنى أي بالخلف ، أي أيقن أن الله تعالى سيخلفه . وهي رواية عكرمة عن ابن عباس .

وقال قتادة ومقاتل والكلبي : بموعود الله - عز وجل - الذي وعده أن يثيبه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث