الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : أفمن كان مؤمنا الآيات .

أخرج أبو الفرج الأصبهاني في كتاب "الأغاني"، والواحدي، وابن عدي ، وابن مردويه ، والخطيب، وابن عساكر ، من طرق عن ابن عباس قال : قال الوليد بن عقبة لعلي بن أبي طالب : أنا أحد منك سنانا، وأبسط منك لسانا، وأملأ للكتيبة منك . فقال له علي : اسكت، فإنما أنت فاسق . فنزلت : أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون يعني بالمؤمن : عليا، وبالفاسق : الوليد بن عقبة بن أبي معيط .

وأخرج ابن إسحاق ، وابن جرير ، عن عطاء بن يسار قال : نزلت بالمدينة في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط، قال : كان بين الوليد وبين علي كلام، فقال الوليد بن عقبة : أنا أبسط منك لسانا، وأحد منك سنانا، وأرد [ ص: 706 ] منك للكتيبة . فقال علي : اسكت فإنك فاسق . فأنزل الله : أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا الآيات كلها .

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي ، مثله .

وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى في قوله : أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون قال : نزلت في علي بن أبي طالب ، والوليد بن عقبة .

وأخرج ابن مردويه ، والخطيب، وابن عساكر ، عن ابن عباس في قوله : أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا قال : أما المؤمن فعلي بن أبي طالب، وأما الفاسق فعقبة بن أبي معيط، وذلك لسباب كان بينهما، فأنزل الله ذلك .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله : أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون قال : لا في الدنيا، لا عند الموت، ولا في الآخرة، وفي قوله : وأما الذين فسقوا قال : هم الذين أشركوا . وفي قوله : كنتم به تكذبون قال : هم مكذبون كما ترون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث