الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : ولنذيقنهم من العذاب الأدنى الآية .

[ ص: 707 ] أخرج الفريابي ، وابن منيع، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والحاكم وصححه، وابن مردويه ، والبيهقي في "الدلائل"، عن ابن مسعود في قوله : ولنذيقنهم من العذاب الأدنى قال : يوم بدر، دون العذاب الأكبر قال : يوم القيامة، لعلهم يرجعون قال : لعل من بقي منهم أن يتوب فيرجع .

وأخرج ابن أبي شيبة ، والنسائي ، وابن المنذر ، والحاكم وصححه، وابن مردويه ، عن ابن مسعود في قوله : ولنذيقنهم من العذاب الأدنى قال : سنون أصابتهم، لعلهم يرجعون قال : يتوبون .

وأخرج مسلم ، وعبد الله بن أحمد في زوائد "المسند"، وأبو عوانة في "صحيحه"، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه، والبيهقي في "شعب الإيمان"، عن أبي بن كعب في قوله : ولنذيقنهم من العذاب الأدنى قال : مصائب الدنيا، والروم، والبطشة، والدخان .

[ ص: 708 ] وأخرج ابن جرير عن أبي بن كعب : ولنذيقنهم من العذاب الأدنى قال : يوم بدر .

وأخرج ابن مردويه عن أبي إدريس الخولاني قال : سألت عبادة بن الصامت عن قول الله : ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر فقال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال : «هي المصائب، والأسقام والأنصاب، عذاب للمسرف في الدنيا، دون عذاب الآخرة» . قلت : يا رسول الله، فما هي لنا؟ قال : «زكاة وطهور» .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : ولنذيقنهم من العذاب الأدنى قال : مصائب الدنيا وأسقامها وبلائها، يبتلي الله بها العباد كي يتوبوا .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، عن إبراهيم : ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر قال : أشياء يصابون بها في الدنيا، لعلهم يرجعون قال : يتوبون .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر قال : الحدود . لعلهم يرجعون . [ ص: 709 ] قال : يتوبون .

وأخرج الفريابي ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن مجاهد : ولنذيقنهم من العذاب الأدنى قال : عذاب الدنيا وعذاب القبر .

وأخرج الفريابي ، وابن جرير ، عن مجاهد في قوله : ولنذيقنهم من العذاب الأدنى قال : القتل والجوع لقريش في الدنيا، والعذاب الأكبر يوم القيامة في الآخرة .

وأخرج هناد عن أبي عبيدة في قوله : ولنذيقنهم من العذاب الأدنى قال : عذاب القبر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث