الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز

قوله تعالى: لقد أرسلنا رسلنا بالبينات أي: بالآيات والحجج وأنزلنا معهم الكتاب ببيان الشرائع، والأحكام . وفي "الميزان" قولان .

أحدهما: أنه العدل، قاله ابن عباس، وقتادة .

والثاني: أنه الذي يوزن به، قاله ابن زيد ومقاتل . فعلى القول الأول يكون المعنى: وأمرنا بالعدل . وعلى الثاني: ووضعنا الميزان، أي: أمرنا به ليقوم الناس بالقسط أي: لكي يقوموا بالعدل .

قوله تعالى: وأنزلنا الحديد فيه قولان .

أحدهما: أن الله تعالى أنزل مع آدم السندان، والكلبتين، والمطرقة، قاله ابن عباس .

والثاني: أن معنى "أنزلنا" أنشأنا وخلقنا، كقوله تعالى: وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج [الزمر: 6] .

قوله تعالى: فيه بأس شديد قال الزجاج: وذلك أنه يمتنع به، ويحارب به ومنافع للناس في أدواتهم، وما ينتفعون به من آنية وغيرها .

[ ص: 175 ] قوله تعالى: وليعلم الله هذا معطوف على قوله تعالى: ليقوم الناس والمعنى: ليتعامل الناس بالعدل وليعلم الله "من ينصره" بالقتال في سبيله، ونصرة دينه، وذلك أنه أمر في الكتاب الذي أنزل بذلك . وقد سبق معنى قوله تعالى: وليعلم الله في مواضع . وقوله تعالى: بالغيب أي: ولم ير الله، ولا أحكام الآخرة، وإنما يجهد ويثاب من أطاع بالغيب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث