الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حديث أبي عمرة الأنصاري في الزيادة في غزوة تبوك

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

حديث أبي عمرة الأنصاري واسمه أسيد بن مالك

في الزيادة في غزوة تبوك وما أبان الله عز وجل

من دلالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بها


52 - حدثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي الدمشقي ، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر ، حدثني أبي عبد الله بن العلاء عن الزهري ، والأوزاعي ، قالا : ثنا المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قال : حدثني أبي قال : " كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة غزاها فأصاب الناس مخمصة ، فاستأذن الناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نحر بعض ظهورهم ، فهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأذن لهم في ذلك ، فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ، إذا نحن نحرنا ظهرنا ثم لقينا عدونا غدا ونحن جياع رجال ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " فما ترى يا عمر ؟ " قال : تدعو الناس ببقايا أزوادهم ، ثم تدعو لنا فيها بالبركة ؛ فإن الله تعالى يشبعنا بدعوتك إن شاء الله ، قال : وكأنما كان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غطاء فكشف ، فدعا بثوب فأمر به فبسط ، ثم دعا [ ص: 304 ] الناس ببقايا أزوادهم فجاءوا بما كان عندهم ، فمن الناس من جاء بالجفنة من الطعام أو الحفنة ، ومنهم من جاء بمثل البيضة ، فأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضع على ذلك الثوب ، ثم دعا فيه بالبركة ، وتكلم ما شاء أن يتكلم ، ثم نادى في الجيش فجاءوا ثم أمرهم فأكلوا وطعموا وملئوا أوعيتهم ومزاودهم ، ثم دعا بركوة فوضعت بين يديه ، ثم دعا بماء فصبه فيها ، ثم مج فيها وتكلم بما شاء الله أن يتكلم ، ثم أدخل خنصره فيها ، فأقسم بالله : لقد رأيت أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تفجر ينابيع من الماء ، ثم أمر الناس فشربوا وسقوا وملئوا قربهم وأداويهم ، ثم ضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه ، ثم قال : " أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، لا يلقى الله - عز وجل - بهما أحد إلا دخل الجنة على ما كان من عمل " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث