الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 146 ] سورة الصافات

قوله تعالى: وإنا لنحن الصافون

واعلم أن الصفوف في الصلاة مما خص الله به هذه الأمة وشرفها به؛ فإنهم أشبهوا بذلك صفوف الملائكة في السماء، كما أخبر الله عنهم أنه قالوا: وإنا لنحن الصافون وأقسم بالصافات صفا، وهم الملائكة .

وفي "صحيح مسلم " عن حذيفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة" الحديث .

وفيه - أيضا - عن جابر بن سمرة ، قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ فقلنا: يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: "يتمون الصفوف الأولى، ويتراصون في الصف" .

وروى ابن أبي حاتم من رواية أبي نضرة ، قال: كان ابن عمر إذا أقيمت الصلاة استقبل الناس بوجهه، ثم قال: أقيموا صفوفكم، استووا قياما، يريد الله بكم هدي الملائكة . ثم يقول: وإنا لنحن الصافون تأخر فلان، تقدم فلان، ثم يتقدم فيكبر .

[ ص: 147 ] وروى ابن جريج ، عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث، قال: كانوا لا يصفون في الصلاة، حتى نزلت: وإنا لنحن الصافون

وقد روي أن من صفة هذه الأمة في الكتب السالفة: صفهم في الصلاة، كصفهم في القتال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث