الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى: الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون آية 52

[ 16977] حدثنا الحسين بن السكن البصري، ثنا أبو زيد النحوي، أنبأ قيس عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير، في قوله: ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون قال: هم النجاشي الذي أرسل بإسلامه وإسلام قومه كانوا سبعين رجلا اختارهم من قومه الخير من الخير في الفقه والسنن، فلما أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فدخلوا عليه فقرأ عليهم: يس والقرآن الحكيم حتى أتى على آخرها فبكوا حين سمعوا القرآن وعرفوا أنه الحق فنزل عليهم ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا إلى قوله: " تفيض من الدمع" ونزل فيهم أيضا الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون إلى قوله: أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا إلى آخر الآيات.

[ 16978 ] أخبرنا محمد بن سعد بن عطية، فيما كتب إلي، حدثنا أبي، حدثنا عمي، حدثنا أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون قال: يعني: من آمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - من أهل الكتاب.

[ ص: 2989 ] [16979 ] حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا الحسين بن علي، ثنا عامر، ثنا أسباط، عن السدي، يعني قوله: الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون قال: نزلت في عبد الله بن سلام لما أسلم أحب أن يخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعظمته في اليهود ومنزلته فيهم، وقد ستر بينه وبينهم سترا فكلمهم ودعاهم فأبوا، فقال: أخبروني عن عبد الله بن سلام كيف هو فيكم؟. قالوا: ذلك سيدنا وأعلمنا قال: أرأيتم إن آمن بي وصدقني أتؤمنون بي وتصدقوني؟. قالوا: لا يفعل ذلك هو أفقه فينا من أن يدع دينه ويتبعك قال: أرأيتم إن فعل؟. قالوا: لا يفعل قال: أرأيتم إن فعل؟. قالوا: إذا نفعل، قال: اخرج يا عبد الله بن سلام، فخرج فقال: ابسط يدك، أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فبايعه، فوقعوا به وشتموه وقالوا: والله ما فينا أحد أقل علما منه ولا أجهل بكتاب الله منه، قال: ألم تثنوا عليه آنفا؟. قالوا: إنا استحيينا أن تقول: اغتبتم صاحبكم من خلفه فجعلوا يشتمونه فقام إليه أمين بن يامين فقال: أشهد أن عبد الله بن سلام صادق، فابسط يدك فبايعه فأنزل الله: الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث