الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا

جزء التالي صفحة
السابق

سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء [18]

وقرأ الحسن وأبو جعفر (أن نتخذ) بضم النون. وقد تكلم في هذه القراءة النحويون، وأجمعوا على أن فتح النون أولى فقال أبو عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر لا يجوز (نتخذ) قال أبو عمرو : لو كانت نتخذ لحذفت من الثانية فقلت: أن نتخذ من دونك أولياء، ومثل أبي عمرو على جلالته ومحله يستحسن منه هذا القول لأنه جاء بعلة بينة. وشرح ما قال أنه يقال: ما اتخذت [ ص: 155 ] رجلا وليا فيجوز أن يقع هذا لواحد بعينه ثم يقال: ما اتخذت من رجل وليا فيكون نفيا عاما، وقولك: وليا تابع لما قبله فلا يجوز أن يدخل فيه من لأنه لا فائدة في ذلك، وحكى الفراء عن العرب أنهم لا يقولون: ما رأيت عبد الله من رجل، غير أنه أبطل هذا، وترك ما روى عن العرب، وأجاز ذلك من قبل نفسه، فقال: ولو أرادوا ما رأيت من رجل عبد الله لجاز إدخال من تتأول القلب. قال أبو إسحاق : وهذا خطأ لا يجوز البتة وهو كما قال. ثم رجع الفراء فقال: والعرب إنما تدخل من في الأسماء وهذه مناقضة بينة، وأجاز ذلك الكسائي أيضا ثم قال: وهو قبيح ولكن متعتهم وآباءهم أي طالت أعمارهم بعد موت الرسل صلوات الله عليهم فنسوا وهلكوا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث