الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 716 ] ثم دخلت سنة ثمان وتسعين وخمسمائة

فيها شرع الشيخ أبو عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي في بناء المسجد الجامع بالجبل ، فأنفق عليه رجل يقال له : الشيخ أبو داود محاسن الفامي . حتى بلغ البناء مقدار قامة ، فنفد ما عنده ، وما كان معه من المال ، فأرسل الملك المظفر كوكبوري بن زين الدين صاحب إربل مالا جزيلا ليتممه به فكمل ، وأرسل ألف دينار ليساق بها إليه الماء من برزة ، فلم يمكن من ذلك الملك المعظم صاحب دمشق واعتذر بأن هذا يشوش قبورا كثيرة للمسلمين ، فصنع له بئر وبغل يدور ، وأوقف عليه وقف لذلك .

وفيها كانت حروب كثيرة وخطوب طويلة بين الخوارزمية والغورية ببلاد المشرق ، بسطها ابن الأثير ، واختصرها ابن كثير .

وفيها درس بالنظامية مجد الدين يحيى بن الربيع ، وخلع عليه خلعة سنية سوداء وطرحة كحلية ، وحضر عنده العلماء والأعيان . وفيها ولي قضاء القضاة ببغداد أبو الحسن علي بن سليمان الجيلي ، وخلع عليه أيضا .

[ ص: 717 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث