الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 204 ] الآفة التاسعة عشرة : الخطأ في دقائق لفظية :

ينبغي التنبيه لدقائق الخطأ في فحوى الكلام ، والحذر عن الغفلة عنها ، لا سيما فيما يتعلق بالله وصفاته ، مثاله ما جاء في الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - : " لا يقل أحدكم : ما شاء الله وشئت ، ولكن ليقل : ما شاء الله ثم شئت " وذلك لأن في العطف المطلق تشريكا وتسوية ، وهو على خلاف الاحترام ، وكان " إبراهيم " يكره أن يقول الرجل : " أعوذ بالله وبك ، ولولا الله وفلان " ، ويجوز أن يقول : " أعوذ بالله ثم بك ، ولولا الله ثم فلان " . وعن ابن عباس رضي الله عنهما : " إن أحدكم ليشرك حتى يشرك بكلبه فيقول : لولاه لسرقنا الليلة " .

وقال " عمر " : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم " ، قال " عمر " : " فوالله ما حلفت بها منذ سمعتها " .

وقال " أبو هريرة " : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا يقولن أحدكم : عبدي ، ولا أمتي ، كلكم عبيد الله وكل نسائكم إماء الله ، وليقل : غلامي وجاريتي ، ولا يقل المملوك : ربي ، ولا ربتي ، وليقل سيدي وسيدتي ، كلكم عبيد الله ، والرب الله سبحانه وتعالى " .

وقال - صلى الله عليه وسلم - : " لا تقولوا للمنافق : سيدنا ، فإنه إن يكن سيدكم فقد أسخطتم ربكم " .

فعلى المتكلم أن يوافقه ورع حافظ ومراقبة لازمة ليسلم عن الخطر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث