الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أبو عمران عبد الملك بن حبيب الجوني عن أنس

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 272 ] أبو عمران عبد الملك بن حبيب الجوني ، عن أنس

2291 - أخبرنا أبو طاهر معاوية بن علي الصوفي - كتابة - أن الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم ، أبنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله ، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني ، ثنا أحمد - هو ابن زهير التستري - قثنا محمد بن عثمان بن كرامة ، قثنا خالد بن مخلد القطواني ، قثنا عبد السلام بن حفص ، عن أبي عمران الجوني ، عن أنس بن مالك قال : عرضت الجمعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء جبريل في كفه كالمرآة البيضاء في وسطها كالنكتة السوداء ، فقال : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذه الجمعة يعرضها عليك ربك لتكون لك عيدا ولقومك من بعدك ، ولكم فيها خير ، تكون أنت الأول ، ويكون اليهود والنصارى من بعدك ، وفيها ساعة لا يدعو أحد ربه بخير هو له قسم إلا أعطاه ، أو يتعوذ من شر إلا دفع عنه ما هو أعظم منه ، ونحن ندعوه [ ص: 273 ] في الآخرة : يوم المزيد ، وذلك أن ربك اتخذ في الجنة واديا أفيح ، من مسك أبيض ، فإذا كان يوم الجمعة نزل من عليين فجلس على كرسيه ، وحف الكرسي بمنابر من ذهب مكللة بالجوهر ، وجاء الصديقون والشهداء فجلسوا عليها ، وجاء أهل الغرف من غرفهم حتى يجلسون على الكثيب ، وهو كثيب أبيض ، من مسك أذفر ، ثم يتجلى لهم فيقول : أنا الذي صدقتكم وعدي ، وأتممت عليكم نعمتي ، وهذا محل كرامتي فسلوني ، فيسألونه الرضا ، فيقول : رضائي أحلكم داري ، وأنالكم كرامتي ، فسلوني ، فيسألونه الرضا ، فيشهدهم الرضا ، ثم يفتح لهم ما لم تر عين ولم يخطر على قلب بشر إلى مقدار منصرفهم من الجمعة ، وهي زبرجدة خضراء ، أو ياقوتة حمراء ، مطردة فيها أنهارها ، متذللة فيها ثمارها ، فيها أزواجها وخدمها ، فليس هم في الجنة بأشوق منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا نظرا إلى ربهم تبارك وتعالى وكرامته ، لذلك دعي : يوم المزيد .

قال الطبراني : لم يروه عن أبي عمران إلا عبد السلام بن حفص ، تفرد به خالد

وقد رواه علي بن إشكاب ، عن أبي بدر ، عن زياد بن خيثمة ، عن عثمان بن مسلم ، عن أنس قال : ألقى علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، فلما فرغ قلنا : لقد أحسنت ، فقال : إن جبريل أتاني كهيئة المرآة البيضاء فيها نكتة سوداء ...... فذكر نحوا من هذا الحديث .

[ ص: 274 ] ورواه شيبان بن فروخ ، عن الصعق بن حزن ، عن علي بن الحكم البناني ، عن أنس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث