الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى: إن قارون كان من قوم موسى

[1774] حدثنا محمد بن عبد الرحمن الهروي، ثنا محاضر، ثنا الأعمش، عن المنهال عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: إن قارون كان من قوم موسى قال: كان ابن عمه.

[17075] حدثنا أحمد بن يحيى بن مالك السوسي السامري، ثنا عبد الوهاب الخفاف عن سعيد عن قتادة، قال: وكان قارون ابن عم موسى أخي أبيه وكان قطع البحر مع بني إسرائيل وكان يسمى المنور من حسن صوته بالتوراة، ولكن عدو الله نافق كما نافق السامري فأهلكه الله لبغيه، وإنما بغى عليهم لكثرة ماله وولده، قال الله: أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون وروي عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، وإبراهيم النخعي، وسماك بن حرب أنهم قالوا كان ابن عم موسى.

قوله تعالى: فبغى

[ 17076 ] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا يحيى بن غسان بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان موسى يقول لبني إسرائيل إن الله عز وجل يأمركم بكذا وكذا حتى دخل عليكم في أموالكم وإن موسى يزعم أن ربه أمره فيمن زنى أن يرجمه فتعالوا نجعل لبغي من بني إسرائيل شيئا، فإذا قال موسى: إن ربه أمر فيمن زنى أن يرجم [ ص: 3006 ] فنقول: إن موسى قد فعل ذلك بها، قال: فاجتمعوا وجاءوا بالبغي فحبسوها، وقال موسى: إن الله يأمركم بكذا وكذا فيمن سرق أن تقطع يده، قالوا: وإن كنت أنت؟ قال: وإن كنت أنا، قالوا: ما على الزاني إذا زنى؟ قال: الرجم، قالوا: وإن كنت أنت؟ قال: وإن كنت أنا، قالوا: فإنك قد زنيت، قال: أنا؟ وجزع من ذلك قال: فأرسلوا إلى المرأة فلما أن جاءت عظم عليها موسى بالله وسألها بالذي فلق البحر لبني إسرائيل، وأنزل التوراة على موسى إلا صدقت، فقالت: أما إذا حلفتني فإني أشهد أنك بريء وأنك رسول الله، وقالت: أرسلوا إلي فأعطوني حكمي على أن أرميك بنفسي، قال: فخر موسى لله ساجدا يبكي، فأوحى الله إليه ما يبكيك؟ قد أمرت الأرض أن تطيعك فأمرها بما شئت .

الوجه الثاني :

[ 17077 ] حدثنا أبي ، ثنا سهل بن عثمان العسكري، ثنا ابن المبارك عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: فبغى عليهم قال: الكفر بالله.

الوجه الثالث :

[ 17078 ] حدثنا أبي ، ثنا العلاء بن عمرو الحنفي، وعلي بن جعفر الأحمر، قالا: ،ثنا حفص يعني ابن غياث عن ليث عن شهر بن حوشب، أن قارون، كان من قوم موسى فبغى عليهم قال: زاد في طول ثيابه شبرا.

الوجه الرابع .

[ 17079 ] حدثنا أحمد بن يحيى بن مالك السوسي، حدثنا عبد الوهاب يعني ابن عطاء عن سعيد عن قتادة يعني قوله: فبغى عليهم ولكن عدو الله نافق كما نافق السامري فأهلكه الله ببغيه، وإنما بغى عليهم لكثرة ماله وولده قال الله: أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون

الوجه الخامس :

[ 17080 ] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي، فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة، قوله: فبغى عليهم قال فعلا عليهم.

قوله تعالى: وآتيناه من الكنوز

[ ص: 3007 ] [ 17081 ] حدثنا أبي ، ثنا راشد بن سعيد المقدسي، وأيوب بن محمد الوزان، قالا: ثنا ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه، في قوله: وآتيناه من الكنوز قال: أصاب كنزا من كنوز يوسف.

[ 17082 ] حدثنا أبو زرعة، ثنا المعافى بن سليمان، ثنا موسى بن أعين، عن الوليد بن زروان، في قوله: وآتيناه من الكنوز قال: كان قارون يعمل الكيميا.

قوله تعالى: ما إن مفاتحه

[ 17083 ] حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، ثنا وكيع، عن الأعمش عن خيثمة، قال: كانت مفاتيح كنوز قارون من جلود، كل مفتاح مثل الأصبع ،كل مفتاح على خزانة على حدة، فإذا ركب حملت المفاتيح على ستين بغلا أغر محجلا.

[ 17084 ] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا أبو داود يعني الحفري عن سفيان، عن الأعمش عن خيثمة، ما إن مفاتحه قال: كانت المفاتيح من جلود يحملها أربعون بغلا غرا محجلا.

[ 17085] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان عن حميد عن مجاهد، قوله: إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة كانت المفاتيح من جلود الإبل.

[17086 ] حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني، ثنا مسدد، ثنا حصين بن نمير عن حصين بن عبد الرحمن، قال: سألت أبا رزين عن قوله: ما إن مفاتحه قال: خزائنه. وروي عن السدي مثله .

[ 17087 ] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو بكر، وعثمان، ابنا أبي شيبة، قالوا: ثنا وكيع عن أبي حجير، عن الضحاك، ما إن مفاتحه قال: أوعيته.

[ 17088 ] حدثنا علي بن الحسين، ثنا مسدد، ثنا خالد بن عبد الله، ثنا حصين عن أبي رزين، في قوله: ما إن مفاتحه قال: إن كان مفتاح واحد لكافي أهل الكوفة، إنما يعني كنوزه.

[ ص: 3008 ] قوله تعالى: لتنوء بالعصبة

[ 17089 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: لتنوء بالعصبة يقول: تثقل - وروي عن أبي صالح، والسدي - وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم مثل ذلك.

الوجه الثاني :

[ 17090] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن أبي حماد، ثنا سلمة بن الفضل، ثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، قوله: لتنوء بالعصبة قال: لتمر بالعصبة.

قوله تعالى: بالعصبة

[ 17091 ] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة عن إسماعيل بن سالم عن أبي صالح، مولى أم هانئ في قول الله عز وجل: ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة قال: العصبة سبعون رجلا.

الوجه الثاني :

[ 17092 ] حدثنا أبي ، ثنا علي بن هاشم بن مرزوق، ثنا سلمة بن الفضل، عن الحجاج بن أرطأة، عن الحكم، لتنوء بالعصبة قال: العصبة أربعون رجلا.

[ 17093 ] حدثنا أبي ، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا هشيم، أنبأ إسماعيل بن سالم عن أبي صالح، في قوله: لتنوء بالعصبة قال: كانت خزانته تحمل على أربعين بغلا. وروي ،عن ابن عباس، وأبي صالح، وقتادة، والضحاك مثل ذلك.

الوجه الثالث :

[17094 ] حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا الحسين بن علي، ثنا عامر بن الفرات، ثنا أسباط، عن السدي، ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة والعصبة ما بين العشرة إلى الأربعين.

الوجه الرابع :

[ 17095 ] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله: ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة ما بين العشرة إلى الخمسة عشر.

[ ص: 3009 ] الوجه الخامس :

[ 17096 ] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي، فيما كتب إلي، ثنا أصبغ بن الفرج، ثنا عبد الرحمن بن زيد، في قوله: لتنوء بالعصبة أولي القوة قال: العصبة ما بين ثلاثة إلى تسعة وهم النفر.

والوجه السادس :

[ 17097 ] حدثنا علي بن الحسين، ثنا سعيد بن أبي الربيع السمان، ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير، قال: قلت: كم العصبة؟ قال: ست أو سبع.

قوله تعالى: أولي القوة

[ 17098 ] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله: أولي القوة قال: خمسة عشر.

قوله تعالى: إذ قال له قومه

[ 17099 ] حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا الحسين بن علي بن مهران، ثنا عامر بن الفرات، ثنا أسباط، عن السدي، إذ قال له قومه لا تفرح قال: هؤلاء المؤمنون منهم.

قوله تعالى: لا تفرح

[ 17100 ] به عن السدي، إذ قال له قومه لا تفرح قال: هؤلاء المؤمنون منهم قالوا: يا قارون بما أوتيت فتبطر.

[ 17101 ] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة، قوله: إذ قال له قومه لا تفرح أي: لا تمدح.

قوله تعالى: إن الله لا يحب الفرحين

[ 17102 ] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله: إن الله لا يحب الفرحين المتمدحين الأشرين البطرين الذين لا يشكرون الله فيما أعطاهم.

[ 17103] حدثنا أبي ، ثنا النفيلي، ثنا العوام عن مجاهد، في قوله: لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين قال: الفرح هاهنا البغي.

[ ص: 3010 ] والوجه الثالث :

[ 17104 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح، كاتب الليث، حدثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: إن الله لا يحب الفرحين يقول: المرحين.

وروي عن قتادة مثل ذلك ،

[ 17105 ] حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا الحسين بن علي، ثنا عامر بن الفرات، ثنا أسباط، عن السدي، قوله: إن الله لا يحب الفرحين قال: إن الله لا يحب الفرح بطرا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث