الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الآفة العشرون : سؤال العوام عن الغوامض :

من حق العوام الاشتغال بالعمل الصالح ، إلا أن الفضول خفيف على القلب ، والعامي قد يفرح بالخوض في العلم ، إذ الشيطان يخيل إليه أنه من العلماء وأهل الفضل ، ولا يزال يحبب إليه ذلك حتى يتكلم بما هو كفر ولا يدري . وكل من سأل عن علم غامض ولم يبلغ فهمه تلك الدرجة فهو مذموم ، فإنه بالإضافة إليه عامي . وفي الحديث : " نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القيل والقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال " .

وفي قصة " موسى " و " الخضر " عليهما السلام تنبيه على المنع من السؤال قبل أوان استحقاقه ، إذ قال : ( فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا ) [ الكهف : 70 ] فلما سأل عن السفينة أنكر عليه ، حتى اعتذر وقال : ( لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا ) [ الكهف : 73 ] فلما لم يصبر حتى سأل ثلاثا قال : ( هذا فراق بيني وبينك ) [ الكهف : 78 ] وفارقه . فسؤال العوام عن غوامض الدين من أعظم الآفات ، فيجب منعهم من ذلك وزجرهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث