الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 3024 ] قوله تعالى: من جاء بالحسنة

[ 17188 ] حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن الأعمش عن شمر بن عطية عن رجل، من التيم عن أبي ذر، قال: قلت: يا رسول الله، لا إله إلا الله من الحسنات؟ قال: هي من أحسن الحسنات.

[ 17189 ] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن الأجلح، وابن فضيل، عن الحسن بن عبيد الله عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال عن عبد الله، في قوله: من جاء بالحسنة قال: لا إله إلا الله. - وروي ،عن ابن عباس، وأبي هريرة، وعلي بن الحسين، وسعيد بن جبير، والحسن، وعطاء، ومجاهد، وأبي صالح ذكوان، وعكرمة، ومحمد بن كعب القرظي، والنخعي، والضحاك، والزهري، وقتادة، وزيد بن أسلم نحو ذلك .

الوجه الثاني :

[ 17190 ] ذكر عن محمد بن عتبة الكندي، ثنا إسماعيل بن أبان، ثنا فضيل بن الزبير عن أبي داود، عن ابن عبد الله الجدلي، قال: دخلت على علي بن أبي طالب، رضي الله عنه فقال: يا أبا عبد الله، ألا أحدثك بالحسنة التي من جاء بها أدخله الله الجنة وفعل به وفعل به، قلت: بلى، يا أمير المؤمنين، قال: الحسنة حبنا.

قوله تعالى: فله خير منها

[17191 ] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، أنبأ بشر عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قوله تعالى: فله خير منها قال: خير ثواب.

[ 17192 ] حدثنا علي بن الحسين، ثنا سعيد بن يحيى يعني: الأموي، حدثني أبي، ثنا ابن جريج عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، فله خير منها له منها خير - وروي ، عن الحسن، ومجاهد، وقتادة، نحو ذلك .

[ 17193 ] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن نكير، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء عن سعيد بن جبير، قوله: فله خير منها يقول: ثوابه من تلك الحسنة.

[ 17194 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ومن جاء بالسيئة قال: الشرك - وروي عن ابن مسعود، وأبي هريرة، وأنس بن مالك، وأبي وائل، وعطاء، والحسن، وسعيد بن جبير، وعكرمة ، [ ص: 3025 ] والنخعي، وأبي صالح، والزهري، وزيد بن أسلم، ومحمد بن كعب، والسدي، وقتادة، والضحاك مثل ذلك .

والوجه الثاني:

[ 17195 ] ذكر عن محمد بن عتبة الكندي، بإسناده أعلاه قال: دخلت على علي بن أبي طالب فقال: يا أبا عبد الله، ألا أحدثك بالسيئة التي من جاء بها أكبه الله على وجهه في النار ،ولم يقبل منه معها عمل قلت: بلى، يا أمير المؤمنين قال: السيئة بغضنا .

قوله تعالى: فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون

[ 17196 ] حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا الحسين بن علي بن مهران، ثنا عامر بن الفرات عن أسباط، عن السدي، ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون قال: من جاء بالسيئة فجزاؤها سيئة مثلها من جميع الذنوب وذلك، عند الحساب إذا حوسب ألقي بدل كل حسنة عشر سيئات، فإن بقيت حسنة واحدة أضعفت له وأدخل بها الجنة وإن كانت سيئاته عند المقاصة إذا ألقيت عشرا بحسنة أكثر من حسناته فزادت سيئة واحدة كان جزاؤه النار، إلا أن يعفو الله عنه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث