الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الفضل بن مروان

الوزير الكبير حدث عن علي بن عاصم . روى عنه : المبرد ، وسليمان بن وهب الكاتب ، وغيرهما . يكنى أبا العباس أصله من البردان ، وتنقلت به الأحوال إلى وزارة المعتصم ، وكان من البلغاء . وكان المعتصم كثير البذل ، فربما عطل منه [ ص: 84 ] الفضل ، فنفاه إلى السن ، واستوزر ابن الزيات ، ثم إنه سكن بعد سامراء .

وعنه قال : أمعنت النظر في علمين ، فلم أرهما يصحان : السحر والنحو . وكان الفضل فيه مع جوره تيه وبأو .

توفي خاملا سنة خمسين ومائتين . وأصله نصراني ، لعله بلغ التسعين . وقد خدم المأمون .

قال ابن النجار هو الفضل بن مروان بن ماسرجس . كان بديع الخط ، منشئا ، لم يزل في ارتقاء ، والناس يحسدونه حتى نكب ، وأدى أربعين ألف ألف درهم . فكان المعتصم يقول : عصى الله ، وأطاعني ، فسلطني الله عليه .

قلت : لم أطلقه ، وألزمه بيته ، واستوزر أحمد بن عمار .

وقيل :

ألقيت رقعة إليه فيها تفرعنت يا فضل بن مروان فاعتبر فقبلك كان الفضل والفضل     والفضل [ ص: 85 ] ثلاثة أملاك مضوا
لسبيلهم أبادتهم الأقياد والذل والقتل

عنى الفضل بن يحيى البرمكي ، والفضل بن الربيع الحاجب ، والفضل بن سهل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث