الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إذ نادى ربه نداء خفيا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

إذ نادى ربه نداء خفيا [ ص: 4609 ] / أي دعاه دعاء الضارع الخاضع المتوكل؛ الذي لا يرجو إلا ربه؛ وعبر بالنداء لأنه طلب منه؛ التجأ فيه إليه؛ وهو طلب لشخصه ولأسرته؛ وقد كان هذا الطلب في ذاته دعاء وعبادة ؛ كما قال (تعالى): ادعوني أستجب لكم ؛ ودعاه في خفاء؛ ولذا قال - سبحانه -: إذ نادى ربه نداء خفيا و "خفيا "؛ صفة مبالغة من "خفي "؛ أي أنه بالغ في إخفاء دعائه؛ فلا يعلمه قومه؛ ولأنه مناجاة لله؛ وضراعة إليه؛ وهو لا يلتجئ إلا إليه وحده: واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ؛ وقال (تعالى): ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين

وفي هذا إشارة إلى أن الدعاء تضرع؛ وفي الجهر به اعتداء; لأنه يكون فيه دعوة لغير الله؛ وشكوى للناس من ربه.

وموضوع النداء؛ بينه بقوله (تعالى) - عنه -:

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث