الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " والعصر إن الإنسان لفي خسر "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 522 ] [ ص: 523 ] [ ص: 524 ] [ ص: 525 ] سورة العصر

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

( والعصر ( 1 ) إن الإنسان لفي خسر ( 2 ) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ( 3 ) )

( والعصر ) قال ابن عباس : والدهر . قيل : أقسم به لأن فيه عبرة للناظر . وقيل : معناه ورب العصر ، وكذلك في أمثاله . وقال ابن كيسان : أراد بالعصر الليل والنهار ، يقال لهما العصران . وقال الحسن : من بعد زوال الشمس إلى غروبها . وقال قتادة : آخر ساعة من ساعات النهار . وقال مقاتل : أقسم بصلاة العصر وهي الصلاة الوسطى . ( إن الإنسان لفي خسر ) أي خسران ونقصان ، قيل : أراد به [ الكافر ] بدليل أنه استثنى المؤمنين ، و " الخسران " : ذهاب رأس مال الإنسان في هلاك نفسه وعمره [ بالمعاصي ] ، وهما أكبر رأس ماله . ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) فإنهم ليسوا في خسر ، ( وتواصوا ) أوصى بعضهم بعضا ، ( بالحق ) بالقرآن ، قاله الحسن وقتادة ، وقال مقاتل : بالإيمان والتوحيد . ( وتواصوا بالصبر ) على أداء الفرائض وإقامة أمر الله . وروى ابن عون عن إبراهيم قال : أراد أن الإنسان إذا عمر في [ ص: 526 ] الدنيا وهرم ، لفي نقص وتراجع إلا المؤمنين ، فإنهم يكتب لهم أجورهم ومحاسن أعمالهم التي كانوا يعملونها في شبابهم وصحتهم ، وهي مثل قوله : لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث