الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الآية السادسة قوله تعالى ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته

الآية السادسة قوله تعالى : { ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد }

فيها أربع مسائل : المسألة الأولى : في سبب نزولها : روي أن قريشا قالوا : إن الذي يعلم محمدا يسار أبو فكيهة مولى من قريش ، وسلمان ، فنزلت هذه الآية . وهذا يصح في يسار ، لأنه مكي ، والآية مكية ; وأما سلمان فلا يصح ذلك فيه ; لأنه لم يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا بالمدينة ، وقد كانت الآية نزلت بمكة بإجماع من الناس . المسألة الثانية : في معنى الآية : وهو أن الله تعالى أراد أن هذا القرآن لو نزل باللغة [ ص: 73 ] الأعجمية لقالت قريش لمحمد : يا محمد ; إذا أرسلت إلينا به فهلا فصلت آياته ، أي بينت وأحكمت . المسألة الثالثة : أعجمي وعربي ، التقدير : أنى يجتمع ما يقولون أو ينتظم ما يأفكون ؟ يسار أعجمي ، والقرآن عربي ، فأنى يجتمعان ،

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث