الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 173 ] شرح إعراب سورة الشعراء

بسم الله الرحمن الرحيم

طسم تلك [1]

أبو جعفر : حكى أبو عبيد أن أبا عمرو كان يفتح، وأن الكوفيين يكسرون، وأن المدنيين يقرءون بين الفتح والكسر. وهذا مشروع في سورة "طه" وقرأ المدنيون وأبو عمرو وعاصم والكسائي (طسم) بإدغام النون في الميم، والقراء يقولون: بإخفاء النون وقرأ الأعمش وحمزة (طسين ميم) بإظهار النون. قال أبو جعفر : للنون الساكنة والتنوين أربعة أقسام عند سيبويه : يبينان عند حروف الحلق، ويدغمان عند الراء واللام والميم والواو والياء، ويقلبان ميما عند الباء، ويكونان من الخياشيم أي لا يبينان، فعلى هذه الأربعة الأقسام التي نصها سيبويه لا تجوز هذه القراءة؛ لأنه ليس ههنا حرف من حروف الحلق فتبين النون عنده ولكن في ذلك وجه وهو أن حروف المعجم حكمها أن يوقف عليها فإذا وقف عليها تبينت النون. وحكى أبو إسحاق في كتابه "فيما يجرى وما لا يجرى" أنه يجوز أن يقول "طسين ميم" بفتح النون وضم الميم كما .

[ ص: 174 ] يقال: هذا معدي كرب يا هذا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث