الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 130 ] أحمد بن إبراهيم ( م ، د ، ت ، ق )

ابن كثير ، الدورقي الحافظ الإمام المجود المصنف أبو عبد الله العبدي ، أخو الحافظ يعقوب ، ووالد المحدث الثقة عبد الله بن أحمد . وهذه نسبة إلى بيع القلانس الدورقية . وقد كان والدهم إبراهيم بن كثير من النساك العباد ، فقيل : كان في ذلك الوقت كل من تنسك يقال له : دورقي .

سمع أحمد من : هشيم بن بشير ، ويزيد بن زريع ، وجرير بن عبد الحميد ، وحفص بن غياث ، وابن علية ، ووكيع ، وابن فضيل ، ويزيد بن هارون ، وإسحاق الأزرق ، وبهز بن أسد ، وخلق كثير . وينزل في الرواية إلى عفان ، وأبي سلمة التبوذكي ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي .

حدث عنه : مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، والهيثم بن خلف الدوري ، ومحمد بن محمد بن بدر الباهلي ، وأبو القاسم البغوي ، وابن صاعد ، وبقي بن مخلد ، وأبو يعلى الموصلي ، وابن أبي الدنيا . وكان حافظا يقظا ، حسن التصنيف . [ ص: 131 ]

قال أبو حاتم : صدوق .

ذكره الخطيب ، وورخ وفاته في شعبان سنة ست وأربعين ومائتين . وله ثمانون سنة .

أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الرحيم سنة سبعمائة ، أخبرنا عبد الوهاب بن ظافر ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحضرمي ، أخبرنا محمد بن أحمد المعدل ، أخبرنا عبد الرحمن بن مظفر الكحال ، أخبرنا أحمد بن محمد المهندس ، أخبرنا محمد بن محمد الباهلي ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن كثير ، حدثنا أبو عامر القيسي ، حدثنا محمد بن صالح التمار ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، أن سعد بن معاذ حكم على بني قريظة ، أن يقتل منهم كل من جرت عليه الموسى ، وأن تقسم أموالهم وذراريهم . فذكر ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم- ، فقال : لقد حكم فيهم اليوم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سماوات تفرد بإخراجه النسائي ، فرواه عن أصحاب أبي عامر العقدي . [ ص: 132 ] أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الهاشمي ، وأحمد بن محمد الحافظ ، قالا : أخبرنا عبد الله بن عمر ، أخبرنا أبو الوقت السجزي ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عفيف ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح ، حدثنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي ، حدثنا أبو داود هو الطيالسي ، عن شعبة ، قال : كان أيوب يمشي إلى مسجد بني ضبيعة ، يسأل عن الحديث ، فحدث أيوب يوما بحديث قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، أن امرأة أرادت الحج ، فقال أيوب : هاتوا إسنادا مثل هذا .

أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الفتح بن عبد الله ، أنبأنا محمد بن عمر ، ومحمد بن أحمد الطرائفي ، ومحمد بن علي ، قالوا : أخبرنا محمد بن أحمد ، أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن ، أخبرنا جعفر بن محمد ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز ، عن مالك بن دينار ، قال : قرأت في الزبور : بكبرياء المنافق يحترق المسكين . قال : وقرأت في [ ص: 133 ] الزبور : إني أنتقم للمنافق من المنافق ، ثم أنتقم من المنافقين جميعا ، فذلك قول الله -عز وجل- : وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون وذكر الحديث

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث