الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل

جزء التالي صفحة
السابق

وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل [22]

قال الأخفش : فقيل: المعنى أو تلك نعمة وحذفت ألف الاستفهام. قال أبو جعفر : وهذا لا يجوز لأن ألف الاستفهام تحدث معنى وحذفها محال، إلا أن يكون في الكلام "أم" فيجوز حذفها في الشعر ولا أعلم بين النحويين في هذا .

[ ص: 177 ] اختلافا إلا شيئا قاله الفراء قال: يجوز حذف ألف الاستفهام في أفعال الشك، وحكى: ترى زيدا منطلقا بمعنى أترى. وكان علي بن سليمان يقول في مثل هذا: إنما أخذه من ألفاظ العامة وكذا عنده: نعم زيدا إذا تقدم ذكره إنما أخذه من ألفاظ العامة. ومذهب الفراء في معنى "وتلك نعمة تمنها علي " أنه على حذف. وأن المعنى هي لعمري نعمة إن مننت علي فلم تستعبدني واستعبدت بني إسرائيل أي إنما صارت لأنك استعبدت بني إسرائيل. وقول الضحاك : إن المعنى أنك تمن علي بما لا يجب أن تمن به أي يكون هذا على التبكيت له، والتبكيت يكون بغير استفهام وباستفهام، ويجوز أن يكون هذا مثل { وما أصابك من سيئة فمن نفسك } ويكون تبكيتا أيضا، وقول رابع في الآيتين جميعا أن يكون القول محذوفا "إن عبدت" في موضع رفع على البدل من نعمة، ويجوز أن يكون أن في موضع نصب بمعنى لأن عبدت بني إسرائيل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث