الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ؛ وتجوز: " لتبيتنه " ؛ ويجوز: " ليبيتنه وأهله " ؛ بالياء؛ فيها ثلاثة أوجه؛ فمن قرأ بالنون؛ قرأ: " ثم لنقولن لوليه " ؛ ومن قرأ: " لتبيتنه " ؛ بالتاء؛ قرأ: " ثم لتقولن " ؛ ومن قرأ: " ليبيتنه " ؛ بالياء؛ قرأ: " ثم ليقولن لوليه " . [ ص: 124 ] فمن قرأ بالنون فكأنهم قالوا: " احلفوا لنبيتنه وأهله " ؛ ومن قرأ بالتاء؛ فكأنهم قالوا: " احلفوا لتبيتنه " ؛ فكأنه أخرج نفسه في اللفظ؛ والنون أجود في القراءة؛ ويجوز أن يكون قد أدخل نفسه في التاء؛ لأنه إذا قال: " تقاسموا " ؛ فقد قال: " تحالفوا " ؛ ولا يخرج نفسه من التحالف؛ ومن قرأ: " قالوا تقاسموا بالله ليبيتنه " ؛ فالمعنى: " قالوا ليبيتنه متقاسمين " ؛ فكان هؤلاء النفر تحالفوا أن يبيتوا صالحا؛ ويقتلوه وأهله في بياتهم؛ ثم ينكروا عند أولياء صالح أنهم شهدوا مهلكه ومهلك أهله؛ ويحلفوا أنهم لصادقون؛ فهذا مكر عزموا عليه.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية