الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إن الإنسان لكفور

إن الإنسان لكفور

تذييل يجمع المقصد من تعداد نعم المنعم بجلائل النعم المقتضية انفراده باستحقاق الشكر ، واعتراف الخلق له بوحدانية الربوبية .

وتوكيد الخبر بحرف ( إن ) لتنزيلهم منزلة المنكر أنهم كفراء . والتعريف في ( الإنسان ) تعريف الاستغراق العرفي المؤذن بأكثر أفراد الجنس من باب قولهم : جمع الأمير الصاغة ، أي صاغة بلده ، وقوله تعالى فجمع السحرة لميقات يوم معلوم . وقد كان أكثر العرب يومئذ منكرين للبعث ، أو أريد بالإنسان خصوص المشرك كقوله تعالى ويقول الإنسان أإذا ما مت لسوف أخرج حيا .

والكفور : مبالغة في الكافر ، لأن كفرهم كان عن تعنت ومكابرة .

[ ص: 327 ] ويجوز كون الكفور مأخوذا من كفر النعمة وتكون المبالغة باعتبار آثار الغفلة عن الشكر ، وحينئذ يكون الاستغراق حقيقيا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث