الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 56 ] أبو طفيل عامر بن واثلة

التالي السابق


كناني ليثي، مشهور باسمه وكنيته، له صحبة، وكان من صغار الصحابة.

جاء عنه: أنه قال: أدركت ثماني سنين من حياة النبي صلى الله عليه وسلم.

وعن أحمد: أنه قال: أبو الطفيل مكي ثقة، وظاهره أنه تابعي، نزل الكوفة، وصحب عليا في مشاهده كلها، فلما قتل علي انصرف إلى مكة، فأقام بها حتى مات بها، وكان يعترف بفضل الشيخين، إلا أنه كان يقدم عليا، وكان شاعرا محسنا عاقلا، حاضر الجواب فصيحا.

روي أنه قدم يوما على معاوية، فقال له: كيف وجدك على خليلك أبي حسن؟ قال: كوجد أم موسى على موسى، وأشكو إلى الله تعالى التقصير، قال له معاوية: كنت فيمن حصر عثمان؟ قال: لا، ولكني كنت فيمن حضره، قال: فما منعك من نصره؟ قال: وأنت ما منعك من نصره إذ تربصت به ريب المنون، وكنت في أهل الشام، وكلهم تابع لك فيما تريد؟ قال له معاوية: أوما ترى طلبي لدمه نصرة له؟ قال: بلى، ولكنك كما قال شاعر:


لا ألفينك بعد الموت تندبني وفي حياتي ما زودتني زادا



قال مسلم: مات سنة مئة، وقيل: اثنتين ومئة، وقيل: سبع ومئة، [ ص: 57 ] وقيل: عشر ومئة، وهو آخر من مات من الصحابة.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث