الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أنس

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 323 ] عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أنس .

2345 - أخبرنا أبو طاهر المبارك بن أبي المعالي - بقراءتي عليه بالجانب الغربي من بغداد - قلت له : أخبركم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد - قراءة عليه وأنت تسمع فأقر به - أبنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب ، أبنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي ، ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، ثنا يونس ، ثنا ليث ، عن يزيد - يعني ابن الهاد - عن عمرو ، عن أنس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إني لأول الناس تنشق الأرض عن جمجمتي يوم القيامة ولا فخر ، وأعطى لواء الحمد ولا فخر ، وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فخر ، وإني آتي باب الجنة فآخذ بحلقتها ، فيقولون : من هذا ؟ فأقول : أنا محمد ، فيفتحون لي فأدخل ، فإذا الجبار مستقبلي ، فأسجد له ، [ ص: 324 ] فيقول : ارفع رأسك يا محمد ، وتكلم يسمع منك ، وقل يقبل منك ، واشفع تشفع ، فأرفع رأسي فأقول : أمتي أمتي يا رب ، فيقول : اذهب إلى أمتك ، فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من شعير من الإيمان فأدخله الجنة ، فأقبل ، فمن وجدت في قلبه ذلك فأدخلهم الجنة ، فإذا الجبار عز وجل مستقبلي ، فأسجد له ، فيقول : ارفع رأسك يا محمد ، وتكلم يسمع منك ، وقل يقبل منك ، واشفع تشفع ، فأرفع رأسي فأقول : أمتي أمتي ، أي ربي ، فيقول : اذهب إلى أمتك ، فمن وجدت في قلبه نصف حبة من شعير من الإيمان فأدخلهم الجنة ، فأذهب فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنة ، فأجد الجبار مستقبلي ، فأسجد له ، فيقول : ارفع رأسك يا محمد ، وتكلم يسمع منك ، وقل يقبل منك ، واشفع تشفع ، فأرفع رأسي ، فأقول : أمتي أمتي ، فيقول : اذهب إلى أمتك ، فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من خردل من الإيمان فأدخله الجنة ، فأذهب ، فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنة ، وفرغ من حساب الناس ، وأدخل من بقي من أمتي النار مع أهل النار ، فيقول أهل النار : ما أغنى عنكم أنكم كنتم تعبدون الله لا تشركون شيئا ، فيقول الجبار : فبعزتي لأعتقنهم من النار ، فيرسل إليهم ، فيخرجون وقد امتحشوا ، فيدخلون في نهر الحياة ، فينبتون فيه كما تنبت الحبة في غثاء السيل ، ويكتب بين أعينهم : هؤلاء عتقاء الله تبارك وتعالى ، فيذهب بهم ، فيدخلون الجنة ، فيقول لهم أهل الجنة : هؤلاء الجهنميون ، فيقول الجبار : بل هؤلاء عتقاء الجبار .

[ ص: 325 ] قد روي حديث الشفاعة في الصحيح من حديث أنس ، غير أن في هذا ألفاظا ليست فيه ، والله أعلم .

قد روى البخاري حديثا بإسناد الليث ، عن ابن الهاد ، عن عمرو ، عن أنس .

أخرجه النسائي ، عن ابن عبد الله بن عبد الحكم ، عن شعيب ، عن الليث .

وقد رواه الدارمي في كتابه ، عن عبد الله بن صالح ، عن الليث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث