الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( قوله وللأمة قرآن ونصف المقدر ) أي : وعدة الأمة حيضتان في الطلاق بعد الدخول إن كانت ممن تحيض وإلا فشهر ونصف في الطلاق وشهران وخمسة أيام في [ ص: 145 ] الوفاة أطلقها فشمل القنة وأم الولد والمدبرة والمكاتبة والمستسعاة على قول الإمام سواء كانت معتقة البعض أو لا كالمعتقة في مرض الموت إذا كانت لا تخرج من الثلث والمدبرة بعد موت مولاها في زمن السعاية فإن المستسعى كالمكاتب عنده وحر مديون عندهما ولا بد من قيد الدخول في الأمة إلا في المتوفى عنها زوجها .

والحاصل أن الرق منصف نعمة وعقوبة لكن في الصلاة والصوم والطهارة هما سواء ، وفي صوم الكفارات هما سواء ، وفي أجل العنين هما سواء بخلاف إيلاء الأمة فإنها على النصف كما قدمناه ، وفي الحدود على النصف ، وفي النكاح على النصف ، وفي الطلاق على النصف واعتباره بالمرأة ، وفي القصاص هما سواء بخلاف الأطراف فهو منصف إلا في العبادات وما فيه معنى العبادة والإيلاء والقصاص .

ودليل التنصيف في عدة الأمة الحديث { وعدتها حيضتان } وأورد عليه في الكافي أنه معارض بعموم القطعي وتخصيص العام ابتداء لا يجوز بخبر الواحد والقياس ولهذا قال أبو بكر الأصم بأن عدتها ثلاثة أقراء وأجاب عنه بأنه من المشاهير تلقته الأمة بالقبول أو لأن الآية إنما هي في الحرائر بدليل السياق { مما آتيتموهن } { حتى تنكح } { فيما أفتدت به } ، وفي كافي الحاكم توفي عن امرأة وهي مملوكة واعتدت بشهرين وخمسة أيام وأقرت بانقضاء عدتها ثم ولدت لأكثر من ستة أشهر من يوم الإقرار لم يلزم الزوج وإن لم تقر لزمه الولد إلى سنتين ، وفي الخانية امرأة قالت في عدة الوفاة : لست بحامل ، ثم قالت من الغد : أنا حامل كان القول قولها ، وإن قالت بعد أربعة أشهر وعشرة أيام : لست بحامل ، ثم قالت : أنا حامل لا يقبل قولها وسيأتي في آخر الباب .

[ ص: 145 ]

التالي السابق


[ ص: 145 ] ( قوله إلا في العبادات ) أي : فهو غير منصف بل هما فيها سواء ، وكذا ما فيه معنى العبادة كالكفارات ، وقوله والإيلاء والقصاص معطوف على العبادات والظاهر أن ذكر الإيلاء سبق قلم لعدم استوائهما فيه كما ذكره آنفا فالصواب إبداله بأجل العنين تأمل .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث