الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ثواب من حفظ السنة ومن أحياها ودعا إليها

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 55 ] سياق ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ثواب من حفظ السنة ومن أحياها ودعا إليها

1 - أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجراح ، أنبا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، أنبا علي بن الجعد ، أنبا شعبة ، أنبا عون بن أبي جحيفة ، قال : سمعت المنذر بن جرير يحدث عن أبيه \ح : 2 - وأخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس ، أنبا يحيى بن [ ص: 56 ] محمد بن صاعد ، أنبا الحسين بن الحسن المروزي ، ثنا حجاج بن محمد ، ثنا شعبة ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن المنذر بن جرير ، عن أبيه \ح\ :

3 - وأنبا محمد ، ثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول ، ثنا أبي ، ثنا شبابة ، ثنا شعبة ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن المنذر بن جرير ، عن أبيه ، قال : كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " من سن في الإسلام سنة حسنة عمل بعده بها ، كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أجورهم ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة عمل بها بعده ، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ، لا ينقص ذلك من أوزارهم " . أخرجه مسلم في الصحيح .

4 - وأخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، ثنا يحيى بن محمد ، ثنا الحسين بن الحسن ، ثنا أبو معاوية ، ثنا الأعمش ، عن : \ح\ :

[ ص: 57 ] 5 - وأخبرنا محمد بن عبد الله الجعفي ، أنبا علي بن محمد بن هارون الحميري ، ثنا أبو كريب ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن عبد الرحمن بن هلال ، عن جرير ، قال : خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " من سن سنة حسنة كان له أجرها ومثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجرهم شيء ، ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء " أخرجه مسلم .

6 - أخبرنا القاسم بن جعفر ، حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو ، ثنا سليمان بن الأشعث ، ثنا يحيى بن أيوب ، ثنا إسماعيل بن جعفر ، أنبا العلاء - يعني ابن عبد الرحمن - عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان له من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا " . أخرجه مسلم وأبو داود .

7 - أخبرنا عبيد الله بن محمد المقري ، أخبرنا أحمد بن محمد بن علي بن الفضل الهاشمي السامري ، ثنا الحسن بن عرفة ، ثنا يزيد بن [ ص: 58 ] هارون ، عن سفيان بن حسين ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " من سن سنة حسنة هدى فاتبع عليها ، كان له أجره ومثل أجور من اتبعه غير منقوص من أجورهم شيء ، ومن سن سنة ضلالة فاتبع عليها كان عليه وزره ومثل أوزار من اتبعه غير منقوص من أوزارهم شيء " .

8 - أخبرنا عيسى بن علي ، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، ثنا كثير بن عبيد ، ومحمد بن المصفى الحمصي ، قالا : ثنا بقية بن الوليد الحمصي ، عن عاصم بن سعيد المزني ، عن معبد بن خالد ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أحيا سنتي فقد أحبني ، ومن أحبني كان معي في الجنة " .

[ ص: 59 ] 9 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن أحمد ، أنبا محمد بن جعفر المقري ، ثنا أبو بكر محمد بن يوسف بن عيسى بن الطباع ، ثنا قبيصة بن عقبة ، ثنا إسرائيل ، عن هلال بن مقلاص الصيرفي ، عن أبي بشر ، عن أبي وائل ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أكل طيبا ، وعمل في سنة ، وأمن الناس بوائقه ، دخل الجنة " . فقال رجل : " يا رسول الله ، إن هذا اليوم في الناس لكثير " . قال : " وسيكون في قرون بعدي " . أخرجه ابن خزيمة .

10 - أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن بكر ، ثنا الحسن بن عثمان ، أنبا يعقوب بن سفيان ، ثنا عبد الله بن عثمان ، أنبا عبد الله بن المبارك ، أنا الربيع بن أنس ، عن أبي داود ، عن أبي بن كعب ، قال : " عليكم بالسبيل والسنة ، فإنه ما على الأرض عبد على السبيل والسنة . وذكر الرحمن ؛ ففاضت [ ص: 60 ] عيناه من خشية الله عز وجل فيعذبه . وما على الأرض عبد على السبيل والسنة وذكره - يعني الرحمن - في نفسه فاقشعر جلده من خشية الله - إلا كان مثله كمثل شجرة قد يبس ورقها ، فهي كذلك إذ أصابتها ريح شديدة فتحات عنها ورقها ، إلا حط عنه خطاياه كما تحات عن تلك الشجرة ورقها ، وإن اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة ، فانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهادا أو اقتصادا ، أن يكون ذلك على منهاج الأنبياء وسنتهم " .

11 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد العزيز ، أنبا محمد بن أحمد الشرقي ، ثنا عمر بن أيوب بن إسماعيل ، ثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي ، ثنا أبو إسحاق إسماعيل الأقرع ، قال : سمعت الحسن بن أبي جعفر يذكر عن أبي الصهباء ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : " النظر إلى الرجل من أهل السنة يدعو إلى السنة وينهى [ ص: 61 ] عن البدعة ، عبادة .

12 - أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل ، أنبا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا عبيد بن يعيش ، ثنا يونس بن بكير ، ثنا محمد بن إسحاق ، عن الحسن - أو الحسين - بن عبيد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : " والله ما أظن على ظهر الأرض اليوم أحدا أحب إلى الشيطان هلاكا مني " . فقيل : " وكيف ؟ " فقال : " والله إنه ليحدث البدعة في مشرق أو مغرب ، فيحملها الرجل إلي ، فإذا انتهت إلي قمعتها بالسنة ، فترد عليه " . كما أخرجه ابن يزيد .

13 - أخبرنا عيسى بن علي ، أنبا عبد الله بن محمد البغوي ، ثنا داود بن عمرو ، ثنا أبو شهاب ، عن الأعمش ، عن عمارة ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود ، \ح\

14 - وثنا الأعمش ، عن مالك بن الحارث ، عن عمارة ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله ، قال : " الاقتصاد في السنة [ ص: 62 ] خير من الاجتهاد في البدعة " .

15 - أخبرنا محمد بن الحسين الفارسي ، أنبا يعقوب بن عبد الرحمن الجصاص ، أنبا إسماعيل بن أبي الحارث ، ثنا إسحاق بن عيسى ، ثنا محمد بن حسين ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، قال : " الاعتصام بالسنة نجاة " .

16 - أخبرنا أحمد بن عبيد ، أنبا محمد بن الحسين ، ثنا أحمد بن أبي خيثمة ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا أبو المليح ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز بإحياء السنة وإماتة البدعة .

17 - وأخبرنا أحمد ، ثنا محمد ، ثنا أحمد بن زهير ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن زيد ، عن عاصم ، قال : قال أبو العالية : " تعلموا الإسلام ، فإذا تعلمتوه فلا ترغبوا عنه ، وعليكم بالصراط المستقيم ، فإنه الإسلام ، ولا تحرفوا الإسلام يمينا ولا شمالا ، وعليكم بسنة نبيكم والذي كان عليه أصحابه ، وإياكم وهذه الأهواء التي تلقي بين الناس [ ص: 63 ] العداوة والبغضاء . فحدثت الحسن فقال : " صدق ونصح " . قال : فحدثت حفصة بنت سيرين ، فقالت : " يا باهلي ، أنت حدثت محمدا بهذا ؟ " قلت : " لا " . قالت : " فحدثه إذا " .

18 - أخبرنا أحمد بن أبي طاهر الفقيه ، أنبا عمر بن أحمد ، ثنا علي بن محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي ، ثنا أبي ، ثنا أبي ، نا يحيى بن سليم ، ثنا أبو حيان البصري ، قال : سمعت الحسن يقول : " لا يصح القول إلا بعمل ، ولا يصح قول وعمل إلا بنية ، ولا يصح قول وعمل ونية إلا بالسنة .

19 - أخبرنا علي بن أحمد بن حفص ، أنبا عبد الله بن يحيى الطلحي ، ثنا الحضرمي ، ثنا العلاء بن عمرو ، ثنا يحيى بن هانئ ، عن مبارك ، عن الحسن ، قال : " يا أهل السنة ترفقوا رحمكم الله ، فإنكم من أقل الناس .

20 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الفقيه ، أنبا عمر بن أحمد ، ثنا أبي ، ثنا أحمد بن الخليل ، ثنا أبو النضر ، ثنا شيخ من مذحج ، أنا وقاء بن [ ص: 64 ] إياس ، عن سعيد بن جبير ، قال : " لا يقبل قول إلا بعمل ، ولا يقبل عمل إلا بقول ، ولا يقبل قول وعمل إلا بنية ، ولا يقبل قول وعمل ونية إلا بنية موافقة للسنة " .

21 - أخبرنا عبيد الله بن أحمد ، ومحمد بن عبد الله بن القاسم ، قالا : أخبرنا الحسين بن يحيى ، ثنا علي بن مسلم ، ثنا سعيد بن عامر ، ثنا حزم عن يونس ، قال : " أصبح من إذا عرف السنة عرفها غريبا ، وأغرب منه من يعرفها .

22 - أخبرنا أحمد بن عبيد ، أنبا محمد بن الحسين ، ثنا أحمد بن زهير ، ثنا يحيى بن معين ، أنبا أبو أسامة ، عن مهدي ، قال : قال يونس بن عبيد : " إن الذي تعرض عليه السنة لغريب ، وأغرب منه من يعرفها " .

23 - وأخبرنا محمد بن محمد بن سليمان ، ثنا محمد بن حمدويه ، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، ثنا عبد الله بن سابق ، قال : قال يونس بن عبيد : " ليس شيء أغرب من السنة ، وأغرب منها من يعرفها .

[ ص: 65 ] 24 - أخبرنا أحمد بن عبيد ، أنبا محمد بن الحسين ، أنبا أحمد بن زهير ، ثنا العباس بن الوليد النرسي ، ثنا وهيب بن خالد ، عن الجعد أبي عثمان ، قال : " قال الحسن : " أيوب سيد شبان أهل البصرة .

25 - أخبرنا أحمد ، أنبا محمد ، ثنا المثنى بن معاذ العنبري ، ثنا أبي قال : سمعت ابن عوف يقول : " لما مات محمد بن سيرين ، قلنا : " من ثم ؟ " قلنا : " أيوب " .

26 - وأخبرنا أحمد ، أنبا محمد ، ثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا أبو جعفر بن الطباع ، قال : سمعت حماد بن زيد يقول : " كان أيوب عندي أفضل من جالسته وأشده اتباعا للسنة .

27 - أخبرنا أحمد بن عبيد ، أنبا محمد بن الحسين ، ثنا أحمد بن زهير ، ثنا عمرو بن عاصم الكلابي ، ثنا سليمان بن المغيرة ، قال : " كنت عند حميد بن هلال ، فلما قام من مجلسه تبعه أيوب ويونس بن عبيد في ناس فدخلوا عليه ، فرأيت في وجهه المساءة ، قلت : " ما لك ؟ " قال : " كنت أحسب أن هذين " - يعني الشيخين الحسن وابن سيرين - إن هلكا خلفاهما . يعني أيوب ويونس " ، قلت : وإنا لنأمل ذلك فيهما . قال : " أما رأيت اتباعهما إياي ؟ " " وكره فعلهما " .

[ ص: 66 ] 28 - أخبرنا أحمد ، أنبا محمد ، ثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا عمرو بن عاصم ، ثنا أبو سليمان - رجل من بني نمير - قال : " رأيت سالم بن عبد الله يسأل عن منازل البصريين ، هل قدم أيوب ؟ فلما رآه أيوب جمح إليه فعانقه ، قال : " وجعل يضمه إليه ، قال : " وإذا رجل خشن عليه ثياب خشنة ، فقلت : " من هذا ؟ " فقالوا : " سالم بن عبد الله بن عمر " .

29 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس ، أنبا عبد الله بن محمد البغوي ، ثنا محمد بن زياد بن فروة البلدي ، ثنا أبو أسامة ، عن حماد بن زيد ، قال : قال أيوب : " إني أخبر بموت الرجل من أهل السنة وكأني أفقد بعض أعضائي " .

30 - أخبرنا الحسين بن أحمد بن إبراهيم الطبري ، ثنا عبد الله بن سعد البروجردي ، ثنا عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، ثنا أيوب بن سويد ، عن عبد الله بن شوذب ، عن أيوب ، قال : " إن من سعادة الحدث والأعجمي أن يوفقهما الله لعالم من أهل السنة " .

31 - أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنون ، ثنا جعفر بن محمد بن [ ص: 67 ] نصير ثنا أحمد بن مسروق ، ثنا محمد بن هارون أبو نشيط ، ثنا أبو عمير بن النحاس ، ثنا ضمرة ، عن ابن شوذب قال : إن من نعمة الله على الشاب إذا نسك أن يواخي صاحب سنة يحمله عليها .

32 - أخبرنا عيسى بن علي ، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي ، ثنا محمد بن منقذ ، ثنا سعيد بن شبيب ، قال : " سمعت يوسف بن أسباط يقول : " كان أبي قدريا ، وأخوالي روافض ، فأنقذني الله بسفيان " .

33 - أخبرني عبيد الله بن محمد بن أحمد ، ثنا محمد بن أحمد بن نعيم الخياط ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا مؤمل بن إسماعيل ، ثنا عمارة بن زاذان ، قال : قال لي أيوب : " يا عمارة " إذا كان الرجل صاحب سنة وجماعة فلا تسأل عن أي حال كان فيه " .

34 - وأخبرنا أحمد بن عبيد ، أنبا محمد بن الحسين ، ثنا أحمد بن زهير ، ثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثني محمد بن سويد الحنفي ، قال : سمعت حماد بن زيد قال : " كان أيوب يبلغه موت الفتى من أصحاب الحديث فيرى ذلك فيه ، ويبلغه موت الرجل يذكر بعبادة فما يرى ذلك فيه " .

35 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن حفص الهروي ، أنبا عبد الله [ ص: 68 ] بن عدي ، ثنا إبراهيم بن عبد الله المخرمي ، ثنا ، أظنه عبيد الله بن عمر القواريري قال : سمعت حماد بن زيد يقول : " حضرت أيوب السختياني وهو يغسل شعيب بن الحبحاب ، وهو يقول : " إن الذين يتمنون موت أهل السنة يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ، والله متم نوره ولو كره الكافرون " .

36 - أخبرنا علي بن أحمد المقري ، ثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ، ثنا أبو العباس البرتي ، ثنا القعنبي ، قال : سمعت حماد بن زيد قال : " قال ابن عون : " ثلاث أحبهن لنفسي ولأصحابي " فذكروا قراءة القرآن ، والسنة ، والثالثة : " أقبل رجل على نفسه ، ولها من الناس إلا من خير " .

37 - أخبرنا علي بن عمر بن إبراهيم ، ثنا إسماعيل بن محمد ، ثنا عباس الدوري ، ثنا أبو بكر بن أبي الأسود ، قال : " كتب عبد الرحمن بن مهدي في وصيته التي أوصى بها أهله وولده : " انظروا ما كان عليه أيوب ويونس وابن عون ، واسألوا عن هدي ابن عون ، فإنكم ستجدون [ ص: 69 ] من يحدثكم عنه " .

38 - أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، ثنا محمد بن مسلم ، ثنا حماد بن زاذان ، قال : " سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : " إذا رأيت بصريا يحب حماد بن زيد فهو صاحب سنة " .

39 - أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، أنبا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، ثنا صالح بن أحمد بن حنبل ، حدثني علي بن المديني قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : لم أر أحدا قط أعلم بالسنة ولا بالحديث الذي يدخل في السنة من حماد بن زيد .

40 - أخبرنا عبد الواحد بن محمد الفارسي ، ثنا محمد بن مخلد ، ثنا صالح بن أحمد ، حدثني علي بن المديني ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، \ح\

40 - وأخبرنا أحمد بن عبيد ، أنبا محمد بن الحسين ، ثنا أحمد بن زهير ، ثنا علي بن المديني ، قال : " سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : " ابن عون في البصريين إذا رأيت الرجل يحبه فاطمئن إليه ، وفي الكوفيين مالك بن مغول ، وزايدة بن قدامة ، إذا رأيت كوفيا يحبه فارج خيره ، ومن أهل الشام الأوزاعي وأبو إسحاق الفزاري ، ومن أهل الحجاز مالك بن أنس " .

[ ص: 70 ] 42 - أخبرنا أحمد بن عبيد ، أنبا محمد بن الحسين ، أنبا أحمد بن زهير ، ثنا محمد بن عباد بن موسى ، ثنا الفلكي ، قال : " كان عمار بن رزيق ، وسلمان بن قرم الضبي ، وجعفر بن زياد الأحمر ، وسفيان الثوري ، أربعتهم يطلبون الحديث ، وكانوا يتشيعون ، فخرج سفيان إلى البصرة فلقي أيوب وابن عون ، فترك التشيع " .

43 - أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، أنبا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، حدثنا محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا زياد يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : " الناس على وجوه : فمنهم من هو إمام في السنة إمام في الحديث ، ومنهم من هو إمام في الحديث ، فأما من هو إمام في السنة وإمام في الحديث فسفيان الثوري " .

44 - وأخبرنا علي بن محمد بن عمر ، أنبا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : " أئمة الناس في زمانهم أربعة : سفيان الثوري بالكوفة ، ومالك بالحجاز ، والأوزاعي بالشام ، وحماد بن زيد بالبصرة " .

45 - وجدت في كتابي عن الحسن بن علي بن محمد بن الفضل ، أنبا محمد بن عمرو ، ثنا الحسن بن ثابت التغلبي ، ثنا أبو بكر بن أبي الأسود ، قال : قال عبد الرحمن بن مهدي : " لم أر أعرف بالسنة وما يدخل [ ص: 71 ] فيها من حماد بن زيد ، ولم أر أحدا أوصف لها من شهاب بن خراش ، وكان سفيان ينصت له إذا تكلم ، ولم أر أحدا أبلغ من ابن المبارك " .

46 - وأخبرنا علي ، أنبا عبد الرحمن ، أخبرني أبي ، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثني القاسم بن سلام ، أخبرني عبد الرحمن بن مهدي ، قال : " ما كان بالشام أحد أعلم بالسنة من الأوزاعي " .

47 - أنبا أحمد بن محمد بن حفص الهروي ، ثنا عبد الله بن عدي ، حدثني محمد بن مطهر ، حدثني ابن المصفى ، قال : سمعت بقية يقول : سمعت الأوزاعي يقول : " ندور مع السنة حيث دارت " .

48 - أخبرنا أحمد بن عبيد ، أنبا محمد بن الحسين ، ثنا أحمد بن أبي خيثمة ، ثنا صبيح بن عبد الله الفرغاني ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأوزاعي ، قال : " كان يقال : " خمس كان عليها أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - والتابعون بإحسان : لزوم الجماعة ، واتباع السنة ، وعمارة المساجد ، وتلاوة القرآن ، والجهاد في سبيل الله " .

49 - وأخبرنا أحمد بن عبيد ، أنبا محمد بن الحسين ، ثنا أحمد بن زهير ، أنبا يعقوب بن كعب ، ثنا عبدة صاحب ابن المبارك ، حدثني ابن المبارك ، عن سفيان الثوري ، قال : " استوصوا بأهل السنة خيرا ، فإنهم غرباء " .

50 - وأخبرنا محمد بن رزق الله ، أنبا أحمد بن عثمان بن يحيى ، ثنا ابن أبي العوام ، ثنا أبو بكر عبد الرحمن بن عثمان الصوفي ، قال : سمعت [ ص: 72 ] يوسف بن أسباط يقول : سمعت سفيان الثوري يقول : " إذا بلغك عن رجل بالمشرق صاحب سنة وآخر بالمغرب ، فابعث إليهما بالسلام وادع لهما ، ما أقل أهل السنة والجماعة " .

51 - أخبرنا الحسن بن عثمان ، ثنا أحمد بن حمدان ، ثنا أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الصمد ، قال : سمعت فضيل بن عياض يقول : " إن لله عبادا يحيي بهم البلاد ، وهم أصحاب السنة ، ومن كان يعقل ما يدخل جوفه من حله كان من حزب الله " .

52 - وأخبرنا أحمد ، ثنا محمد ، ثنا أحمد بن زهير ، حدثني بعض أصحابنا قال أبو صالح يعني الفراء : قال عطاء الخفاف : كنت عند الأوزاعي فأراد أن يكتب إلى أبي إسحاق الفزاري فقال للكاتب : " اكتب ، وابدأ به ، فإنه والله خير مني . قال أبو صالح : " لقيت فضيل بن عياض فعزاني بأبي إسحاق ، وقال : " لربما اشتقت إلى المصيصة ما بي فضل الرباط إلا أرى أبا إسحاق " .

قال ابن أبي خيثمة : " هذه الأحاديث كلها عن صاحب لنا بالبصرة يقال له محمد بن هارون أبو نشيط .

53 - أخبرنا الشيخ أبو حامد أحمد بن أبي طاهر الفقيه - رحمه الله [ ص: 73 ] أنبا عمر بن أحمد بن علي ، ثنا أبو عبيد بن حربويه الفقيه ، حدثنا زكريا بن يحيى بن صبيح بن عمر بن حصين بن حميد بن منهب قال سمعت أبا بكر بن عياش قال له رجل : يا أبا بكر من السني ؟ قال : الذي إذا ذكرت الأهواء لم يتعصب لشيء منها .

54 - أخبرنا علي بن محمد بن إبراهيم الجوهري بطرسوس ، ثنا أحمد بن سلمان قال : حدثني عبد الله بن جابر الطرسوسي قال : حدثنا جعفر بن عبد الواحد قال : قال لنا أبو صالح الفراء عن سهل بن محمود - ختن أبي بكر بن عياش - قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : السنة في الإسلام أعز من الإسلام في سائر الأديان .

55 - أخبرنا أحمد بن عبيد ، أنبا محمد بن الحسين ، ثنا أحمد بن زهير ، ثنا محمد بن يزيد قال : سمعت داود بن يحيى بن يمان يحدث عن ابن المبارك قال : ما رأيت أحدا أشرح للسنة من أبي بكر بن عياش .

56 - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله قال : حدثنا دعلج بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن محمود قال : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : سمعت أسد بن موسى يقول : كنا عند سفيان بن عيينة فنعي إليه الدراوردي فجزع وأظهر الجزع _ ولم يكن قد مات - فقلنا : [ ص: 74 ] ما علمنا أنك تبلغ مثل هذا !! قال : إنه من أهل السنة .

57 - أخبرنا عبد الرحمن بن عمر - إجازة - أنبا محمد بن أحمد بن يعقوب ، حدثنا جدي يعقوب بن شيبة ، ثنا عثمان بن محمد ، أخبرنا أبو أسامة ، ثنا سفيان ، أخبرني إبراهيم بن أبي حفصة - بياع السابري - قال : قلت لعلي بن الحسين : ناس يقولون لا ننكح إلا من كان على رأينا ولا نصلي إلا خلف من كان على رأينا !! قال علي بن الحسين : ننكحهم بالسنة ونصلي خلفهم بالسنة .

58 - أخبرنا أحمد بن عبيد ، أنبا محمد بن الحسين ، ثنا أحمد بن زهير قال : سمعت أحمد بن عبد الله بن يونس يقول : امتحن أهل الموصل بمعافى بن عمران فإن أحبوه فهم أهل السنة ، وإن أبغضوه فهم أهل بدعة كما يمتحن أهل الكوفة بيحيى .

59 - أخبرنا الحسن بن عثمان ومحمد بن أحمد بن سهل قالا : أنبا محمد بن الحسن ، ثنا جعفر بن محمد قال : سمعت قتيبة يقول : إذا رأيت الرجل يحب أهل الحديث مثل يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأحمد بن محمد بن حنبل ، وإسحاق ابن راهويه - وذكر قوما آخرين - فإنه على السنة ، ومن خالف هؤلاء فاعلم أنه مبتدع .

60 - أخبرنا أحمد بن محمد بن حفص ، ثنا عبد الله بن عدي ، ثنا أحمد بن محمد بن عبدويه ، حدثنا عبد الرحمن بن عمر - رستة - [ ص: 75 ] وسأله فضلك الرازي ، ثنا أزهر ، عن عون قال : من مات على الإسلام والسنة فله بشير بكل خير .

61 - أخبرنا أحمد ، أنبا عبد الرحمن ، حدثني أحمد بن العباس الهاشمي ، ثنا محمد بن عبد الأعلى قال : سمعت معتمر بن سليمان يقول : دخلت على أبي وأنا منكسر فقال : ما لك ؟ قلت : مات صديق لي . قال : مات على السنة ؟ قلت : نعم . قال : فلا تحزن عليه .

62 - أخبرنا الحسن بن عثمان ، ثنا أحمد بن سلمان ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا الحسن ، حدثني رجل قال : حدثني بشر بن الحارث قال : قال معافى بن عمران : لا تحمدن رجلا إلا عند الموت ، إما يموت على السنة أو يموت على بدعة .

63 - أخبرنا عيسى بن علي ، أنبا عبد الله بن محمد البغوي ، أنبا أبو سعيد الأشج ، حدثني عمران بن عتاب الفزاري الزيات قال : أخبرني أبو امرأتي - قال أبو سعيد فسألته عن اسم أبي امرأته فقال : عبد الله بن شيرازاذ . قال : كنت بعبادان فرأيت في المنام كأن رجلا جيء به في ثياب بياض فوضع في سفينة قلت : من هذا قد مات على الإسلام والسنة ونجا ؟ ! فلما ارتفع النهار جاءنا الخبر أن سفيان الثوري مات في تلك الليلة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث