الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عهد لأبي بكر الصديق إلى عمر رضي الله عنهما

جزء التالي صفحة
السابق

عهد لأبي بكر الصديق إلى عمر - رضي الله عنهما -

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا ما عهد أبو بكر خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، آخر عهده بالدنيا ، وأول عهده بالآخرة ، ساعة يؤمن فيها الكافر ، ويتقي فيها الفاجر .

[ ص: 138 ] إني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب ، فإن بر وعدل ؛ فذاك ظني به ، ورأيي فيه ؛ وإن جار وبدل فلا علم لي بالغيب ، والخير أردت لكم ؛ ولكل امرئ ما اكتسب من الإثم ؛ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

* * *

وفي حديث عبد الرحمن بن عوف - رحمة الله عليه - ؛ قال :

دخلت على أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - في علته التي مات فيها ، فقلت : أراك بارئا يا خليفة رسول الله ، فقال : أما إني - على ذلك - لشديد الوجع ؛ ولما لقيت منكم - يا معشر المهاجرين - أشد علي من وجعي .

إني وليت أموركم خيركم في نفسي ، فكلكم ورم أنفه أن يكون له الأمر من دونه .

والله لتتخذن نضائد الديباج ، وستور الحرير ، ولتألمن النوم على الصوف الأذربي ، كما يألم أحدكم النوم على حسك السعدان ؛ والذي نفسي بيده لأن يقدم أحدكم فتضرب رقبته في غير حد ، خير له من أن يخوض غمرات الدنيا .

يا هادي الطريق جرت ؛ إنما هو - والله - الفجر أو البجر .

[ ص: 139 ] قال : فقلت : خفض عليك يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فإن هذا يهيضك إلى ما بك ؛ فوالله ما زلت صالحا مصلحا ، لا تأسى على شيء فاتك من أمر الدنيا ؛ ولقد تخليت بالأمر وحدك ، فما رأيت إلا خيرا .

وله خطب ومقامات مشهورة اقتصرنا منها على ما نقلنا ، منها قصة السقيفة .

* *

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث