الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 166 ] سياق

ما روي من كرامات أبي معلق

111 - أخبرنا علي بن عبد الله ، قال : أنا الحسين بن صفوان ، قال : ثنا عبد الله بن محمد ، قال : ثنا عيسى بن عبد الله التميمي ، قال : أخبرني فهير بن زياد الأسدي ، عن موسى بن وردان ، عن الكلبي - وليس بصاحب التفسير - ، عن الحسن ، عن أنس ، قال : كان رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأنصار يكنى أبا معلق ، وكان يتجر بمال له ولغيره ، يضرب به في الآفاق ، وكان ناسكا ورعا ، فخرج مرة فلقيه لص مقنع بالسلاح فقال له : ضع ما معك فإني قاتلك .

[ ص: 167 ] قال : ما تريد إلا دمي ؟ شأنك بالمال ، قال : أما المال فلا فلست أريد إلا دمك ، قال : أما إذ أبيت فذرني أصلي أربع ركعات ، قال : صل ما بدا لك ، فتوضأ ثم صلى أربع ركعات وكان من دعائه في آخر سجدة أنه قال : يا ودود ، يا ذا العرش المجيد ، يا فعال لما تريد ، أسألك بعزك الذي لا يرام ، وملكك الذي لا يضام ، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفيني شر هذا اللص ، يا مغيث أغثني ، ثلاث مرات ، قال : دعا بها ثلاث مرات ، فإذا هو بفارس قد أقبل بيده حربة واضعها بين أذني فرسه ، فلما أبصر به اللص أقبل نحوه فطعنه فقتله ، ثم أقبل إليه فقال : قم ، قال : من أنت بأبي أنت وأمي ؟ ! فقد أغاثني الله تعالى بك اليوم ! قال : أنا ملك من أهل السماء الرابعة ، دعوت الله بدعائك الأول فسمعت لأبواب السماء قعقعة ، ثم دعوت بدعائك الثاني فسمعت لأهل السماء ضجيجا ، ثم دعوت بدعائك الثالث فقيل : دعاء مكروب ، فسألت الله عز وجل أن يوليني قتله ، قال أنس : فاعلم أنه من توضأ وصلى أربع ركعات ودعا بهذا الدعاء استجيب له مكروبا كان أم غير مكروب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث