الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 119 ] عوف بن مالك

التالي السابق


أشجعي، مختلف في كنيته، قيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو محمد، وقيل غير ذلك، قيل: أسلم عام خيبر، ونزل حمص، وقيل: شهد الفتح، وكانت معه راية أشجع، وسكن دمشق.

وقال ابن سعد: آخى النبي بينه وبين أبي الدرداء، وروي أنه لما قدم عمر الشام، قام إليه رجل من أهل الكتاب، فقال: إن رجلا من المسلمين صنع بي ما ترى، وهو مضروب، فغضب عمر غضبا شديدا، وقال لصهيب: انطلق فانظر من صاحبه فائتني به، فانطلق، فإذا هو عوف بن مالك، فقال: إن أمير المؤمنين قد غضب عليك غضبا شديدا، فأت معاذ بن جبل فكلمه؛ فإني أخاف أن يعجل إليك، فلما قضى عمر الصلاة، قال: أجئت بالرجل؟ قال: نعم، فقام معاذ فقال: يا أمير المؤمنين! إنه عوف بن مالك، فاسمع منه ولا تعجل عليه، فقال له عمر: ما لك ولهذا؟ قال: رأيته يسوق بامرأة مسلمة على حمار، فنخس لتصرع فلم تصرع، فدفعها فصرعت، فغشيها، أو أكب عليها، قال: فلتأتني بالمرأة فلتصدق ما قلت، فأتاها عوف، فقال له أبوها وزوجه": ما أردت إلى هذا؟ فضحتنا، فقالت المرأة: والله! لأذهبن معه، فقال": فنحن نذهب عنك، فأتيا عمر، فأخبراه بمثل قول عوف، فأمر عمر باليهودي فصلب، وقال: ما على هذا صالحناكم، قال سويد: فذلك اليهودي أول مصلوب رأيته في الإسلام.

[ ص: 120 ]

قيل: مات سنة ثلاث وسبعين في خلافة عبد الملك.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث