الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم

( ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام ) ولو ثبت كون الأشجار أقلاما ، وتوحيد شجرة لأن المراد تفصيل الآحاد . ( والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ) والبحر المحيط بسعته مدادا ممدودا بسبعة أبحر ، فأغنى عن ذكر المداد يمده لأنه من مد الدواة وأمدها ، ورفعه للعطف على محل أن ومعموليها و ( يمده ) حال أو للابتداء على أنه مستأنف أو الواو للحال ، ونصبه البصريان بالعطف على اسم ( أن ) أو إضمار فعل يفسره ( يمده ) ، وقرئ «تمده » «ويمده » بالياء والتاء . ( ما نفدت كلمات الله ) بكتبها بتلك الأقلام بذلك المداد وإيثار جمع القلة للإشعار بأن ذلك لا يفي بالقليل فكيف بالكثير . ( إن الله عزيز ) لا يعجزه شيء . ( حكيم ) لا يخرج عن علمه وحكمته أمر ، والآية جواب لليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمروا وفد قريش أن يسألوه عن قوله تعالى : ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) وقد أنزل التوراة وفيها علم كل شيء .

[ ص: 217 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث