الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سياق ما روي من كرامات أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 168 ] سياق

ما روي من كرامات أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه -

112 - أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، قال : ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : أنا علي بن سهل الرملي ، فيما كتب إلي ، فقال : ثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثني جابر ، عن مولاة لأبي أمامة الباهلي قالت : كان أبو أمامة رجلا يحب الصدقة ويجمع لها من بين الدنانير ، والدراهم ، والفلوس ، وما يأكل حتى البصلة ونحوها ، ولا يقف به سائل إلا أعطاه ما تهيأ له في يومه وساعته حتى يضع في يد أحدهم البصلة ، قالت : فأصبحنا ذات يوم ليس في بيته شيء من الطعام له ولا لنا ، وليس عنده إلا ثلاثة دنانير ، فوقف به سائل فأعطاه دينارا ، ثم وقف به سائل فأعطاه دينارا ، ثم وقف به سائل فأعطاه دينارا ، [ ص: 169 ] قالت : فغضبت وقلت : لم يبق لنا شيء ، فاستلقى على فراشه ، وأغلق عليه باب البيت حتى أذن المؤذن للظهر ، فجئته فأيقظته ، فراح إلى مسجده صائما فرفقت عليه فاستقرضت ما اشتريت به عشاء ، فهيأت سراجا ، وعشاء ، ووضعت مائدة ، ودنوت من فراشه لأمهده له ، فرفعت المرفقة ، فإذا بذهب ، فقلت في نفسي ما صنع إلا ثقة بما جاء به ، قالت : فعددتها فإذا ثلاثمائة دينار ، فتركتها على حالها حتى انصرف عن العشاء ، قالت فلما دخل ورأى ما هيأت له حمد الله تعالى وتبسم في وجهي وقال : هذا خير من غيره ، فجلس فتعشى ، فقلت : يغفر الله لك ، جئت بما جئت به ثم وضعته بموضع مضيعة ؟ ! فقال : وما ذاك ؟ قلت : ما جئت به من الدنانير ، ورفعت المرفقة عنها ففزع لما رأى تحتها ، وقال : ويحك ما هذا ؟ فقلت : لا علم لي به ، إلا أني وجدته على ما ترى ، قالت : فكثر فزعه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث