الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 219 ]

*(32) سورة السجدة مكية وآيها ثلاثون آية وقيل تسع وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم

الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون

( الم ) إن جعل اسما للسورة أو القرآن فمبتدأ خبره :

( تنزيل الكتاب ) على أن التنزيل بمعنى المنزل ، وإن جعل تعديدا للحروف كان ( تنزيل ) خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره : ( لا ريب فيه ) فيكون ( من رب العالمين ) حالا من الضمير في ( فيه ) لأن المصدر لا يعمل فيما بعد الخبر ، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا ولا ( ريب فيه ) حال من ( الكتاب ) ، أو اعتراض والضمير فيه لمضمون الجملة ويؤيده قوله :

( أم يقولون افتراه ) فإنه إنكار لكونه من رب العالمين وقوله : ( بل هو الحق من ربك ) فإنه تقرير له ، ونظم الكلام على هذا أنه أشار أولا إلى إعجازه ، ثم رتب عليه أن تنزيله من رب العالمين ، وقرر ذلك بنفي الريب عنه ، ثم أضرب عن ذلك إلى ما يقولون فيه على خلاف ذلك إنكارا له وتعجيبا منه ، فإن ( أم ) منقطعة ثم أضرب عنه إلى إثبات أنه الحق المنزل من الله وبين المقصود من تنزيله فقال : ( لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك ) إذ كانوا أهل الفترة . ( لعلهم يهتدون ) بإنذارك إياهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث