الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب عقد الذمة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب عقد الذمة

تنبيه : تقدم أول باب الهدنة : أن عقد الذمة لا يصح إلا من الإمام أو نائبه على الصحيح من المذهب . وتقدم هناك قولان آخران .

فائدة : يجب عقدها إذا اجتمعت الشروط ، ما لم يخف غائلة منهم .

قوله ( لا يجوز عقدها إلا لأهل الكتاب . وهم اليهود والنصارى ومن وافقهم في التدين بالتوراة والإنجيل ، كالسامرة والفرنج ، ومن له شبهة كتاب . وهم المجوس ) لا يجوز عقد الذمة إلا لهؤلاء الذين ذكرهم المصنف . على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب . وعنه يجوز عقدها لجميع الكفار ، إلا عبدة الأوثان من العرب . نقلها الحسن بن ثواب . وذكر القاضي وجها أن من دان بصحف شيث وإبراهيم ، والزبور ، تحل نساؤهم ، ويقرون بجزية . قال في الفروع في باب المحرمات في النكاح ويتوجه أخذ الجزية منهم ولو لم تحل نساؤهم . واختار الشيخ تقي الدين في الرد على الرافضي أخذ الجزية من الكل ، وأنه لم يبق أحد من مشركي العرب بعد نزول الجزية ، بل كانوا قد أسلموا . [ ص: 218 ] وقال في الاعتصام بالكتاب والسنة : من أخذها من الجميع ، أو سوى بين المجوس وأهل الكتاب : فقد خالف ظاهر الكتاب والسنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث