الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( كتاب الاستحسان )

وقد يسمى كتاب الحظر والإباحة وقد يسمى كتاب الكراهة والكلام في هذا الكتاب في الأصل في موضعين في بيان معنى اسم الكتاب وفي بيان أنواع المحظورات والمباحات المجموعة فيه ( أما ) الأول فالاستحسان يذكر ويراد به كون الشيء على صفة الحسن ويذكر ويراد به فعل المستحسن وهو رؤية الشيء حسنا يقال استحسنت كذا أي رأيته حسنا فاحتمل تخصيص هذا الكتاب بالتسمية بالاستحسان لاختصاص عامة ما أورد فيه من الأحكام بحسن ليس في غيرها ولكونها على وجه يستحسنها العقل والشرع ( وأما ) التسمية بالحظر والإباحة فتسمية طابقت معناها ووافقت مقتضاها لاختصاصه ببيان جملة من المحظورات والمباحات وكذا التسمية بالكراهة لأن الغالب فيه بيان المحرمات وكل محرم مكروه في الشرع لأن الكراهة ضد المحبة والرضا قال الله تبارك وتعالى { وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم } والشرع لا يحب الحرام ولا يرضى به إلا أن ما تثبت حرمته بدليل مقطوع به من نص الكتاب العزيز أو غير ذلك فعادة محمد أنه يسميه حراما على الإطلاق وما تثبت حرمته بدليل غير مقطوع به من أخبار الآحاد وأقاويل الصحابة الكرام رضي الله عنهم وغير ذلك يسميه مكروها وربما يجمع بينهما فيقول حرام مكروه إشعارا منه أن حرمته ثبتت بدليل ظاهر لا بدليل قاطع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث