الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن

جزء التالي صفحة
السابق

والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا [ 234 ]

يقال : أين خبر " الذين " ؟ ففيه أقوال : قال الأخفش سعيد : التقدير : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن بعدهم أو بعد موتهم ، ثم حذف هذا كما يحذف شيء كثير . وقال الكسائي في التقدير : يتربص أزواجهم كما قال - جل [ ص: 318 ] وعز - : " والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا ... لا تقم فيه أبدا " أي لا تقم في مسجدهم . وقال الفراء : إذا ذكرت أسماء ، ثم ذكرت أسماء مضافة إليها فيها معنى الخبر ، وكان الاعتماد في الخبر على الثاني ؛ أخبر عن الثاني ، وترك الأول . قال أبو إسحاق : هذا خطأ ، لا يجوز أن يبتدأ باسم ولا يحدث عنه . قال أبو جعفر : ومن أحسن ما قيل فيها : قول أبي العباس محمد بن يزيد ، قال : التقدير : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا أزواجهم يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ، ثم حذف كما قال الشاعر :


وما الدهر إلا تارتان فمنهما أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح



وفيها قول رابع : يكون التقدير : وأزواج الذين يتوفون منكم . وقد ذكرنا : " وعشرا " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث