الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة سبع عشرة وأربعمائة

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 692 ] 417

ثم دخلت سنة سبع عشرة وأربعمائة

ذكر الحرب بين عسكر علاء الدولة والجوزقان

في هذه السنة كانت حرب شديدة بين عساكر علاء الدولة بن كاكويه وبين الأكراد الجوزقان .

وكان سببها أن علاء الدولة استعمل أبا جعفر ابن عمه على سابور خواست وتلك النواحي ، فضم إليه الأكراد الجوزقان ، وجعل معه على الأكراد أبا الفرج البابوني ، منسوب إلى بطن منهم ، فجرى بين أبي جعفر وأبي الفرج مشاجرة أدت إلى المنافرة ، فأصلح بينهما علاء الدولة ، وأعادهما إلى عملهما .

فلم يزل الحقد يقوى ، والشر يتجدد ، فضرب أبو جعفر أبا الفرج بلت كان في يده فقتله ، فنفر الجوزقان بأسرهم ، ونهبوا وأفسدوا ، فطلبهم علاء الدولة ، وسير عسكرا ، واستعمل عليهم أبا منصور ابن عمه أخا أبي جعفر الأكبر ، وجعل معه فرهاذ بن مرداويج ، وعلي بن عمران .

فلما علم الجوزقان ذلك أرسلوا علي بن عمران يسألونه أن يصلح حالهم مع علاء الدولة ، وقصده جماعة منهم ، فشرع في الإصلاح فطالبه أبو جعفر وفرهاذ بالجماعة الذين قصدوه ليسلمهم إليهما ، وأرادا أخذهم منه قهرا ، فانتقل إلى الجوزقان ، واحتمى كل منهم بصاحبه ، وجرى بين الطائفتين قتال غير مرة كان في [ ص: 693 ] آخره لعلي بن عمران والجوزقان فانهزم فرهاذ ، وأسر أبو منصور وأبو جعفر ، ابنا عم علاء الدولة . فأما أبو جعفر فقتل ( قصاصا بأبي الفرج ) وأما أبو منصور فسجن . فلما قتل أبو جعفر علم علي بن عمران أن الأمر قد فسد مع علاء الدولة ولا يمكن إصلاحه ، فشرع في الاحتياط .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث