الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل إذا بنى مسجدا لم يزل عن ملكه حتى يفرزه ويأذن للناس بالصلاة فيه

جزء التالي صفحة
السابق

فصل ( وإذا بنى مسجدا لم يزل ملكه عنه حتى يفرزه عن ملكه بطريقة ويأذن للناس بالصلاة فيه فإذا صلى فيه واحد زال عند أبي حنيفة رحمه الله عن ملكه ) أما الإفراز ، فلأنه لا يخلص لله تعالى إلا به ، وأما الصلاة فيه فلأنه لا بد من التسليم عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ، ويشترط تسليم نوعه ، وذلك في المسجد بالصلاة فيه أو لأنه لما تعذر القبض فقام تحقق المقصود مقامه ، ثم يكتفى بصلاة الواحد فيه في رواية عن أبي حنيفة وكذا عن محمد رحمهما الله ، لأن فعل الجنس متعذر فيشترط أدناه .

وعن محمد رحمه الله : أنه يشترط الصلاة بالجماعة لأن المسجد بني لذلك في الغالب ( وقال أبو يوسف : يزول ملكه بقوله جعلته مسجدا ) لأن التسليم عنده ليس بشرط ، لأنه إسقاط لملك العبد فيصير خالصا لله تعالى بسقوط حق العبد وصار كالإعتاق ; وقد بيناه من قبل . .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث