الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الآية السابعة قوله تعالى : { يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير } . [ ص: 133 ] فيها أربع مسائل : المسألة الأولى روى الترمذي وغيره { أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوم فتح مكة فقال : إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعاظمها ، فالناس رجلان : بر تقي كريم على الله ، وفاجر شقي هين على الله ; والناس بنو آدم ، وخلق الله آدم من تراب ; قال الله تعالى : { يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم } } . والحديث ضعيف . المسألة الثانية بين الله تعالى في هذه الآية أنه سبحانه خلق الخلق من ذكر وأنثى ، ولو شاء لخلقه دونهما كخلقه لآدم ، أو دون ذكر كخلقه لعيسى ، أو دون أنثى كخلقه لحواء من إحدى الجهتين . وهذا الجائز في القدرة لم يرد به الوجود .

وقد جاء أن آدم خلق الله منه حواء من ضلع انتزعها من أضلاعه ، فلعله هذا القسم ، وقد بينا فيما تقدم كيفية الخلق من ماء الذكر وماء الأنثى بما يغني عن إعادته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث