الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 224 ] سورة العصر

وفيها قولان .

أحدهما: أنها مكية، قاله ابن عباس، وابن الزبير، والجمهور .

والثاني: مدنية، قاله مجاهد، وقتادة، ومقاتل .

بسم الله الرحمن الرحيم

والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر .

قوله عز وجل: والعصر فيه ثلاثة أقوال .

أحدها: أنه الدهر، قاله ابن عباس، وزيد بن أسلم، والفراء، وابن قتيبة . وإنما أقسم بالدهر لأن فيه عبرة للناظر من مرور الليل والنهار على تقدير لا ينخرم .

والثاني: أنه العشي، وهو ما بين زوال الشمس وغروبها، قاله الحسن، وقتادة .

[ ص: 225 ] والثالث: صلاة العصر، قاله مقاتل .

قوله تعالى: إن الإنسان لفي خسر قال الزجاج: هو جواب القسم .

والإنسان هاهنا بمعنى الناس، كما تقول: كثر الدرهم في أيدي الناس، تريد الدراهم . والخسر والخسران في معنى واحد . قال أهل المعاني: الخسر: هلاك رأس المال أو نقصه . فالإنسان إذا لم يستعمل نفسه فيما يوجب له الربح الدائم، فهو في خسران، لأنه عمل في إهلاك نفسه، وهما أكبر رأس ماله إلا الذين آمنوا أي: صدقوا الله ورسوله، وعملوا بالطاعة وتواصوا بالحق أي: بالتوحيد، والقرآن، واتباع الرسول وتواصوا بالصبر على طاعة الله، والقيام بشريعته . وقال إبراهيم في تفسير هذه السورة: إن الإنسان إذا عمر في الدنيا لفي نقص وضعف، إلا المؤمنين، فإنهم يكتب لهم أجور أعمالهم التي كانوا يعملون في شبابهم وصحتهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث