الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 137 ] سورة الذاريات [ فيها ثلاث آيات ]

الآية الأولى قوله تعالى : { كانوا قليلا من الليل ما يهجعون } فيها ثلاث مسائل : المسألة الأولى الهجوع : النوم ، وذلك من أحد وجهين : الأول الإقبال [ على الأنس بالحديث ، وكانت عادتهم ، أو ] على الوطء .

الثاني الإقبال على الصلاة ، وهو الصحيح . والأول [ ضعيف والثاني ] باطل .

ولولا مخافتنا أن يتعلق به متعلق يوما ما ذكرناه لبطلانه . المسألة الثانية تكلم المفسرون في قوله : { كانوا قليلا من الليل ما يهجعون } لأجل أن ظاهره يعطي أن نومهم بالليل كان قليلا ، ولم يكن كذلك . وإنما مدح الله عز وجل من يصلي قليلا ; لأن الأول ليس في الإمكان ; وإنما [ معناه ] كانوا يهجعون قليلا من الليل ، أي يسهرون قليلا . ومدح الله تعالى السهر بالقليل ; لأن عمل العباد كله قليل .

وفي قوله ( ما ) اختلاف بين النحاة : قال بعضهم : هي صلة . وقال بعضهم : هي مع الفعل بتأويل المصدر ; والكل صحيح . وقد بيناه في كتاب الملجئة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث