الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب استقبال القبلة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 383 ] باب استقبال القبلة :



316 - ( 1 ) - حديث : { أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل البيت ودعا في نواحيه صلى الله عليه وسلم ثم خرج وركع ركعتين في قبل الكعبة ، وقال : هذه القبلة }متفق عليه من حديث أسامة بن زيد ، وفي رواية لهما من حديث ابن عمر : { فصلى ركعتين في وجه الكعبة } ، وقال الخطابي : قوله : " هذه القبلة " معناه أن أمرها استقر على هذه البنية ، فلا ينسخ أبدا فصلوا إليها في قبلتكم . وقال النووي : يحتمل أن يريد هذه الكعبة هي المسجد الحرام الذي أمرتم باستقباله ، لا كل الحرم ، ولا مكة ، ولا المسجد الذي حولها ، بل نفسها فقط ، وهو احتمال حسن بديع ، ويحتمل أن يكون تعليما للإمام أن يستقبل البيت من وجهه ، وإن كانت الصلاة إلى جميع جهاته جائزة ، وقد روى البزار عن عبد الله بن حبشي : { رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى باب الكعبة ، ويقول : أيها الناس إن الباب قبلة البيت }لكن إسناده ضعيف .

وروى البيهقي عن ابن عباس مرفوعا : { البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة أهل الأرض في مشارقها ومغاربها من أمتي }وإسناد كل منهما ضعيف .

( تنبيه ) حديث الباب قد يعارض حديث : { ما بين المشرق والمغرب قبلة } [ ص: 384 ] رواه الترمذي عن أبي هريرة مرفوعا . وقال : حسن صحيح ، ورواه الحاكم من طريق شعيب بن أيوب عن عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ، وذكره الدارقطني في العلل ، وقال : الصواب عن نافع عن عبد الله بن عمر عن عمر قوله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث