الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 217 ] كتاب الصلاة باب المواقيت ( أول وقت الفجر إذا طلع الفجر الثاني وهو البياض المعترض في الأفق ، وآخر وقتها ما لم تطلع الشمس ) لحديث { إمامة جبريل عليه السلام ، فإنه أم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها في اليوم الأول حين طلع الفجر ، [ ص: 218 ] وفي اليوم الثاني حين أسفر جدا وكادت الشمس تطلع } ، ثم قال في آخر الحديث : ما بين هذين الوقتين وقت لك [ ص: 219 ] ولأمتك .

ولا معتبر بالفجر الكاذب وهو البياض الذي يبدو طولا ثم يعقبه الظلام لقوله عليه الصلاة والسلام { لا يغرنكم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ، وإنما الفجر المستطير في الأفق } أي المنتشر فيه .

[ ص: 217 ]

التالي السابق


[ ص: 217 ] كتاب الصلاة ( قوله لحديث إمامة جبريل ) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { أمني جبريل عليه السلام عند البيت مرتين ، فصلى بي الظهر في الأولى منهما حين كان الفيء مثل الشراك ، ثم صلى العصر حين كان كل شيء مثل ظله ، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصائم ، ثم صلى العشاء حين [ ص: 218 ] غاب الشفق : ثم صلى الفجر حين بزق الفجر وحرم الطعام على الصائم . وصلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس ، ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثليه ، ثم صلى المغرب لوقته الأول ، ثم صلى العشاء الأخيرة حين ذهب ثلث الليل ، ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض ، ثم التفت جبريل فقال : يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك ، والوقت فيما بين هذين الوقتين } رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم وقال صحيح الإسناد ا هـ . لكن فيه عبد الرحمن بن الحارث ضعفه أحمد ولينه النسائي وابن معين وأبو حاتم ، ووثقه ابن سعد وابن حبان ، وقد أخرجه عبد الرزاق عن عبد الرحمن هذا بإسناده ، وأخرجه أيضا عن العمري عن عمر بن نافع عن جبير بن مطعم عن أبيه عن ابن عباس ، فكأنه أكد تلك الرواية بمتابعة ابن أبي بسرة عن عبد الرحمن ومتابعة العمري عن ابن نافع إلخ وهي متابعة حسنة ، كذا في الإمام . وبزق بالزاي : أي بزغ وهو أول طلوعه . وقد روي حديث الإمامة من حديث عدة من الصحابة : منها حديث جابر بمعناه وفيه : { ثم جاءه للصبح حين أسفر جدا : يعني في اليوم الثاني فقال قم يا محمد فصل ، فقام فصلى الصبح ثم قال : ما بين هذين وقت كله } . قال الترمذي : قال محمد : يعني البخاري : حديث جابر أصح شيء في المواقيت . والحديث الثاني رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي كلهم في الصوم ، واللفظ للترمذي عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل [ ص: 219 ] ولكن الفجر المستطير في الأفق } .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث