الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إذا جاء نصر الله والفتح

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 255 ] سورة النصر

وهي مدنية بإجماعهم

وفي أفراد مسلم من حديث ابن عباس أنها آخر سورة نزلت جميعا .

[ ص: 256 ] بسم الله الرحمن الرحيم

إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا .

قوله تعالى: إذا جاء نصر الله أي: معونته على الأعداء . والفتح: فتح مكة . قال الحسن: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قالت العرب: أما إذ ظفر محمد بأهل الحرم، وقد أجارهم الله من أصحاب الفيل، فليس لكم به يدان فدخلوا في دين الله أفواجا . قال أبو عبيدة: والأفواج: جماعات في تفرقة .

قوله تعالى: فسبح بحمد ربك فيه قولان .

أحدهما: أنه الصلاة، قاله ابن عباس .

[ ص: 257 ] والثاني: التسبيح المعروف، قاله جماعة من المفسرين . قال المفسرون: نعيت إليه نفسه بنزول هذه السورة، وأعلم أنه قد اقترب أجله، فأمر بالتسبيح والاستغفار ليختم له عمره بالزيادة في العمل الصالح . قال ابن عباس: إذا جاء نصر الله والفتح: داع من الله، ووداع من الدنيا . قال قتادة: وعاش بعد نزول هذه السورة سنتين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث